كواليس إسرائيلية: هل نجحت تل أبيب في إبعاد مصر عن محور أنقرة – الرياض – إسلام آباد؟


هذا الخبر بعنوان "تقرير عبري: هل نجحت إسرائيل في ثني مصر عن الانضمام لمحور أنقرة – الرياض – إسلام آباد؟" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير إسرائيلية عن كواليس رفض مصر الانضمام إلى “اتفاق مكة” الدفاعي الثلاثي، وسط مساعٍ وضغوط مكثفة مارستها إسرائيل خلف الكواليس لعرقلة هذا التحرك الإقليمي.
وأوضحت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن تقارير إخبارية نشرت خلال الشهر الجاري بينت رفض مصر الانضمام رسميا إلى “اتفاق مكة” للدفاع المشترك المبرم بين تركيا والسعودية وباكستان، على الرغم من مشاركتها السابقة في منتدى “آر 4” التمهيدي الذي جمع الدول الأربع.
وأشارت المصادر في أنقرة والقاهرة إلى أسباب جوهرية تقف خلف هذا القرار، أبرزها حرص القاهرة على تحقيق توازن في علاقاتها مع محور الإمارات والهند، نظرا لوجود روابط دفاعية واقتصادية وثيقة مع أبوظبي، الحليف المقرب لنيودلهي، حيث كان الانضمام لتحالف يضم باكستان العدو اللدود للهند سيضع مصر أمام خيارات صعبة، إلى جانب التخوف من تحول الاتفاق إلى تكتل سياسي جامد تقوده السعودية وتركيا.
من جانبه، أشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى أن مصر تمثل “شريكا طبيعيا” وأن التأخر في الانضمام يعود لاعتبارات فنية بحتة مع بقاء الأبواب مفتوحة لانضمامها لاحقا. وفي السياق ذاته، أكدت مصادر رسمية تركية أن القاهرة أحجمت عن الانضمام تفاديا لضغوط إسرائيلية مكثفة ومنعا للإضرار بالعلاقات الحساسة مع تل أبيب، في ظل مخاوف إسرائيلية عميقة اعتبر خلالها مسؤولون إسرائيليون التحالف “سيئا جدا لإسرائيل”.
وعلى الرغم من حالة التوتر الاستراتيجي، لم تُسجل أدلة رسمية على تهديد إسرائيل بقطع إمدادات الغاز عن مصر، بل اعتبرت مصادر أنقرة ذلك جزءا من “محاولات البلطجة الدبلوماسية” الإسرائيلية لتعطيل ولادة المحور. أما على الصعيد الأمريكي، فبينما تشجع واشنطن حلفاءها على تحمل أعباء أمنية أكبر، فإنها تتحرك خلف الكواليس للحيلولة دون تحول التحالف إلى تكتل معاد لإسرائيل، وهو ما انعكس بشكل غير مباشر على حرص القاهرة على عدم إغضاب الإدارة الأمريكية.
وبهذا القرار، يظل “اتفاق مكة” مقتصرا على تركيا والسعودية وباكستان، مما يعكس رفض مصر الانضمام إلى تكتل سني جامد والحفاظ على مرونتها السياسية، مكتفية بالتعاون غير الرسمي في ملفات التهدئة الإقليمية دون التزام عسكري يعقّد علاقاتها مع الشركاء في الغرب والخليج وإسرائيل.
رياضة
سياسة
سياسة
سياسة