ليبيا
سياسة

نزيف الكفاءات الليبية: مهنيون يبدأون حياة جديدة من الصفر في بريطانيا

المرصد23 أغسطس 2026 في 02:50 م0 مشاهدة
نزيف الكفاءات الليبية: مهنيون يبدأون حياة جديدة من الصفر في بريطانيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هجرة العقول الليبية.. مهنيون يبدأون من الصفر في بريطانيا" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط تقرير إخباري نشرته شبكة «الجزيرة» الضوء على أزمة هجرة الكفاءات الليبية وقصص عدد من المهنيين المقيمين في بريطانيا، وذلك بعد مرور 15 عامًا على سقوط طرابلس والإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي. وأشار التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، إلى أن هؤلاء المهنيين الذين غادروا البلاد بسبب الاضطرابات يستبعدون العودة في المستقبل القريب، في وقت يخطط فيه مزيد من الشباب لمغادرة ليبيا بحثًا عن الاستقرار والفرص المهنية.

ونقل التقرير تجربة المهندسة المعمارية سارة مزران، البالغة من العمر 32 عامًا، والتي توجهت إلى بريطانيا قبل 8 سنوات لاستكمال تعليمها بعد أن غادرت ليبيا وهي مراهقة خلال أحداث العام 2011. وأوضحت مزران أن ليبيا لا تخسر المهارات فحسب، بل تفقد الأمل أيضًا عندما ينشأ جيل كامل يشعر بأنه مجبر على الرحيل. وبينت مزران، التي وصلت إلى بريطانيا بمنحة دراسية في جامعة «كنت»، أنها تسعى لأن تكون جزءًا من إعادة بناء المشهد المعماري في طرابلس مستقبلاً متى ما توفر الاستقرار.

من جهة أخرى، تناولت التغطية تجربة نادر القايدي، البالغ من العمر 36 عامًا، الذي كان يدير شركته الإعلامية في طرابلس عام 2014 قبل أن ينتقل إلى بريطانيا لنيل درجة الماجستير. وأوضح القايدي أن تصاعد التهديدات ضد النشطاء دفعه للبقاء، مشيرًا إلى انتقاله من حياة الرفاهية وإدارة عمله الخاص إلى بدء حياته من الصفر وصعوبة السنتين الأوليين. وأسس القايدي منظمة «ليبيا في المملكة المتحدة» عام 2018 لدعم الجالية الليبية، معتبرًا أن بريطانيا باتت وطنه رغم الحنين المستمر إلى ليبيا.

وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن المحلل السياسي والباحث الزائر في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية طارق المجريسي قوله إن عشرات الآلاف من أصحاب المهارات العالية ما زالوا يعملون في الوزارات الليبية لكنهم يعانون من منع المسؤولين لهم من أداء مهامهم بسبب تفشي الفساد. وأكد المجريسي أن الشباب المليء بالطموح لا يرغب سوى في مغادرة البلاد، مؤكدًا استعداد الكفاءات للعودة حال توفر فرص حقيقية.

وفي المقابل، أبدى توبي تشيتايات، الخبير في شركة «CRI Menas» البريطانية لاستشارات المخاطر، تحفظه على حجم الضرر الناتج عن هجرة العقول، معتبرًا أن تأثيرها على الحوكمة وثقة المستثمرين يظل محدودًا مقارنة بالانقسام السياسي وتقلص عائدات النفط والفساد المستشري.

شارك الخبر: