ليبيا
اقتصاد

قفزة جديدة في أسعار النفط عالمياً بدفع من التهديدات الأمريكية بشأن الحصار البحري على إيران

عين ليبيا14 أغسطس 2026 في 07:28 ص1 مشاهدة
قفزة جديدة في أسعار النفط عالمياً بدفع من التهديدات الأمريكية بشأن الحصار البحري على إيران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسعار النفط تصعد مع تهديد أمريكي بإبقاء الحصار البحري على إيران" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات يوم الجمعة 14 أغسطس 2026، متأثرة بتجدد المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام العالمية، وذلك عقب إعلان الولايات المتحدة عن جاهزيتها لاستمرار الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، بالتزامن مع استمرار فرض القيود على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وشهدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط لتسليم شهر سبتمبر صعوداً بنسبة بلغت 1.02% لتصل إلى 82.08 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لتسليم شهر أكتوبر بنسبة 0.96% مسجلة 87.91 دولاراً للبرميل الواحد.

وجاء هذا الارتفاع السعري بعد أن شهدت الجلسة السابقة يوم الخميس انخفاضاً تخطى نسبة 2%، حيث تراجع كل من خام برنت وخام غرب تكساس متأثرين بمخاوف مرتبطة بضعف الطلب وارتفاع مخزونات الخام الأمريكية وفقاً لما أفادت به وكالة رويترز.

وعلى الرغم من الانخفاض المسجل في جلسة الخميس، إلا أن الخامين يتجهان نحو تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 4%، مدعومين بسلسلة ارتفاعات استمرت لست جلسات متتالية بالنسبة لخام برنت وخمس جلسات لخام غرب تكساس.

وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس قدرتها على مواصلة الحصار البحري على إيران لفترة مفتوحة، وسط مساعي واشنطن لتكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران في ظل تعثر جهود مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن البحرية الأمريكية تمتلك القدرة على الحفاظ على تواجدها العسكري بالمنطقة واستمرار الحصار بصورة دائمة عبر تدوير السفن واستبدالها باستمرار. ومن جهته، صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن الإدارة الأمريكية تستعد لتنفيذ إجراءات اقتصادية أكثر صرامة ضد إيران.

ويتزامن هذا التصعيد السياسي والعسكري من الجانب الأمريكي مع استمرار القيود التي فرضتها إيران على حركة مرور السفن عبر مضيق هرمز، والذي يعد أحد أبرز الممرات الحيوية لشحنات النفط والغاز على مستوى العالم، مما يعزز مخاوف أسواق الطاقة حيال تواصل اضطراب الإمدادات.

ويأتي ذلك في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران التصريحات الرسمية بشأن السيطرة على المضيق، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثاني عشر من أغسطس بأن الولايات المتحدة تحظى بسيطرة كاملة على مضيق هرمز، في حين تتمسك إيران بأن الممر يقع تحت إدارتها وسيطرتها الكاملة وأن عبور السفن يشترط الحصول على إذن مسبق.

وفي السياق ذاته، أشار الأدميرال علي عظمائي، قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، إلى أن مضيق هرمز مغلق ويجب معاينة الواقع ميدانياً بعيداً عن تصريحات وبيانات المسؤولين الأمريكيين.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في كونه المعبر الرئيسي لتدفقات الطاقة من منطقة الخليج، بينما أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن شركة كيبلر ونقلتها وكالة رويترز تراجع حركة السفن عبر المضيق إلى ما دون المتوسط اليومي المعتاد لشهر أغسطس، حيث عبرت تسع سفن فقط يوم الخميس مقابل متوسط يومي بلغ اثنتي عشرة سفينة خلال الشهر.

ويسهم استمرار الاضطراب في حركة الملاحة في رفع درجة حساسية سوق النفط تجاه مجمل التطورات العسكرية والسياسية بالمنطقة، لا سيما مع بقاء المخاوف قائمة حول تداعيات هذه القيود على حجم الإمدادات المتاحة للأسواق العالمية.

يُذكر أن أسعار النفط شهدت صعوداً ملحوظاً خلال الفترة الماضية نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران وإغلاق أو تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، قبل أن تتعرض لضغوط هبوطية في جلسة الخميس بسبب نمو المخزونات الأمريكية وتراجع التوقعات المتعلقة بالطلب العالمي.

وأشارت رويترز إلى أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعاً بمقدار 17.4 مليون برميل خلال أسبوع واحد فقط، مسجلة أكبر زيادة أسبوعية منذ شهر يناير من عام 2023، بينما قامت منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية بتخفيض توقعاتهما لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026.

شارك الخبر: