قصة وسام بن حميد وصورة رالي العرعار: تفاصيل الجدل وتداعيات تمجيد القيادات المتطرفة في ليبيا


هذا الخبر بعنوان "بيعة البغدادي وجرافات السلاح.. القصة الكاملة للرجل الذي وُضعت صورته على بعض سيارات رالي العرعار" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار ظهور صورة وسام بن حميد على زجاج عدد من السيارات المشاركة في مهرجان «رالي العرعار» بمدينة مصراتة استنكاراً واسعاً بين عائلات الضحايا في بنغازي وعموم المنطقة الشرقية، حيث تُعتبر هذه الصورة رمزاً لمرحلة قاسية من الاغتيالات والتفجيرات وحروب الأحياء المدمرة. وقد وصفت صفحة تحمل اسم قناة «النبأ» هذا الظهور بأنه حضور رمزي لقائد مجلس شورى ثوار بنغازي، في ظل حضور رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة وغياب أي توضيح رسمي من الأجهزة الأمنية.
قاد وسام بن حميد سابقاً «درع ليبيا 1» ليصبح لاحقاً المسؤول العسكري لـ«مجلس شورى ثوار بنغازي»، وهو تحالف تأسيس عام 2014 ضم تنظيم أنصار الشريعة المصنف على قوائم الإرهاب الدولية والمحلية، إلى جانب كتيبتي راف الله السحاتي وشهداء 17 فبراير. وقد وثقت إصدارات مرئية ظهور بن حميد برفقة أمير تنظيم أنصار الشريعة محمد الزهاوي وعناصر ملثمة، حيث قاد المجلس معارك مسلحة وتحالف ميدانياً مع تنظيم داعش.
تعود جذور الأزمة إلى محطات دموية عدة أبرزها أحداث «السبت الأسود» في 8 يونيو 2013، حين استخدمت قوات «درع ليبيا 1» أسلحة ثقيلة ضد محتجين سلميين مطالبين بخروج التشكيلات المسلحة، مما أسفر عن مقتل 32 شخصاً. كما أشار تقرير فريق خبراء مجلس الأمن لعام 2016 إلى تورط عناصر القوة تحت إمرة بن حميد في تنظيم عمليات اغتيال وتفجير داخل بنغازي.
وفي سياق متصل، أقر نوري أبوسهمين بوجود جرافات بحرية محمولة بالسلاح لدعم قوات بن حميد، بينما نقل عن حميد خضر تأكيده وصول جزء من تلك الذخائر إلى عناصر داعش في محور الليثي. كما أكدت شخصيات سياسية وإعلامية مثل نعمان بن عثمان عبد الرزاق العرادي وجود بيعة قتال عقدها بن حميد مع تنظيم داعش بعد زيارته لسوريا عام 2015.
يمثل هذا التمجيد استفزازاً لمشاعر العائلات التي فقدت أبناءها في بنغازي ودرنة وسائر مناطق الشرق الليبي، وتحديداً في مصراتة التي قدمت المئات من الضحايا والمصابين في معركة «البنيان المرصوص» ضد داعش. ويبقى تساؤل الشارع قائماً حول دور وزارة الداخلية ومديرية أمن مصراتة في توضيح ملابسات رفع هذه الشعارات في فعالية رسمية مؤمنة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة