ليبيا
اقتصاد

الاقتصاد الليبي في واجهة التحديات.. أزمة المصارف والإنفاق وسعر الصرف تحت المجهر

عين ليبيا14 أغسطس 2026 في 11:18 ص1 مشاهدة
الاقتصاد الليبي في واجهة التحديات.. أزمة المصارف والإنفاق وسعر الصرف تحت المجهر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد الليبي أمام مفترق طرق.. «المصارف والدينار والدولار» والإنفاق في واجهة المشهد" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر مدير إدارة الرقابة على المصارف والنقد بمصرف ليبيا المركزي تعليمات رسمية إلى رئيس مجلس إدارة المصرف التجاري الوطني، تقضي بتأجيل انعقاد الجمعية العمومية العادية للمصرف، وعدم الموافقة على انعقاد الجمعية العمومية غير العادية، وفقًا لما ورد في خطاب موجه إلى إدارة المصرف. وأوضح الخطاب أن بنود جدول أعمال الجمعية العمومية العادية تحتاج إلى إعادة نظر، فيما تحتاج الزيادة المقترحة في رأس مال المصرف إلى دراسة واقعية ومستوفية للمتطلبات الرقابية، خصوصًا أن آخر زيادة في رأس المال جرت خلال فترة قريبة.

وكان المصرف التجاري الوطني يعتزم عقد الجمعيتين العمومية العادية وغير العادية الأربعاء 26 أغسطس 2026 في مدينة بنغازي، لبحث تعديلات مقترحة على النظام الأساسي للمصرف، إلى جانب مقترح زيادة رأس المال. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع نقاش اقتصادي أوسع في ليبيا حول السياسة النقدية وسعر الصرف ومصادر الطلب على الدولار في السوق الموازية، إضافة إلى الجدل المرتبط باستقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى ومدير إدارة الرقابة على المصارف.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي مختار الجديد، في منشور عبر صفحته، إن تعديل سعر الصرف ليس مطروحًا حاليًا، رابطًا بين الحديث عن سعر الصرف واستقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي. وكتب الجديد: «لو المصرف المركزي يفكر في تعديل سعر الصرف ماتقدم محافظه بالاستقالة… ولا يوجد أي حديث عن تعديل سعر الصرف حاليًا». ومن جهته، قال رجل الأعمال حسني بي إن الطلب على الدولار هو العامل الذي ينتج الفجوة السعرية، موضحًا أن مصادر هذا الطلب تتوزع، وفق تقديره، بين العمالة الوافدة بنسبة 50%، والاستيراد السريع بنسبة 40%، والسفر والعلاج والدراسة بنسبة 10%. وأضاف بي أن الشمول المالي وتوثيق الوافدين من شأنهما تقليل الطلب على السوق الموازية، ومنها تقليص الفجوة السعرية.

وأثارت هذه الرؤية ردًا من الكاتب ميلاد علي أحويو، الذي اعتبر أن تشخيص الطلب على الدولار يحتاج إلى النظر في الأسباب الهيكلية الأوسع للاقتصاد الليبي، وقال إن تحميل العمالة الوافدة 50% من الطلب على السوق الموازية يقوم على «تبسيط شديد لأزمة هيكلية أعمق بكثير». وأوضح أحويو أن معظم العمالة الوافدة تحصل على أجورها بالدينار الليبي، ثم تشتري الدولار نقدًا من تجار العملة من أجل تحويل مدخراتها إلى الخارج، لكنه رأى أن حجم هذه التحويلات، مهما ارتفع، لا يفسر نصف الطلب الإجمالي على الدولار في بلد يحتاج إلى مليارات الدولارات لتغطية الاعتمادات والسلع الأساسية.

وفي ملف متصل، قال المستشار السابق بمصرف ليبيا المركزي خالد الهباوي إن استقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى ومدير إدارة الرقابة على المصارف ارتبطت، بحسب ما نقله في تصريحات لصحيفة «اندبندنت عربية»، بضغوط سياسية وأمنية. وحذر الهباوي من تداعيات استمرار ملف الاستقالات دون حسم، سواء بالقبول أو الرفض، معتبرًا أن استمرار حالة عدم اليقين بشأنها يمكن أن ينعكس على ليبيا داخليًا ودوليًا.

شارك الخبر: