ليبيا
اقتصاد

تلويح صيني برد قوي على واشنطن.. هل تشتعل مواجهة اقتصادية كبرى بسبب عقوبات إيران؟

عين ليبيا25 أغسطس 2026 في 09:15 ص1 مشاهدة
تلويح صيني برد قوي على واشنطن.. هل تشتعل مواجهة اقتصادية كبرى بسبب عقوبات إيران؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عقوبات إيران تشعل جبهة جديدة.. هل تدخل واشنطن وبكين مواجهة اقتصادية؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعربت الصين عن استعدادها التام لاتخاذ إجراءات جوابية فورية في حال فرضت الولايات المتحدة عقوبات مشددة على شركات أو أفراد صينيين نتيجة تعاونهم التجاري المستمر مع إيران، وهو موقف حاسم يعكس تصاعد حدة التوتر بين بكين وواشنطن على وقع الحملة الاقتصادية الأميركية الواسعة ضد طهران.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخراً، أن بكين تتابع باهتمام بالغ التطورات المرتبطة بالتهديدات الأميركية القاضية بفرض عقوبات ثانوية على الدول والشركات التي تواصل تعاملاتها التجارية مع إيران. وأكد لين جيان أن سياسة العقوبات والضغوط لن تساهم في حل المشكلات القائمة، بل ستؤدي حتماً إلى تأجيج التوترات وعدم خدمة مصالح أي طرف من الأطراف المعنية.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الصينية على أن بلاده ستراقب عن كثب كافة التطورات ذات الصلة، وستتخذ كافة التدابير اللازمة والضرورية لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة. كما دعا لين جيان جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بضبط النفس، محذراً من الإقدام على خطوات قد تزيد من حدة التناقضات والصراعات، بالتزامن مع تصاعد الضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران وشركائها التجاريين حول العالم.

ولفت المتحدث الصيني الانتباه إلى أن الإجراءات الأحادية الجانب قد تنعكس بصورة سلبية وملحوظة على مسار التنمية الاقتصادية العالمية والاستقرار المالي، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة العودة العاجلة إلى المسار الصحيح المتمثل في الحوار والتفاوض للوصول إلى تسوية سياسية في أسرع وقت ممكن.

وتأتي هذه التصريحات الصينية البارزة في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشروع فيما وصفه بـ«حرب اقتصادية وعزلة» شاملة ضد إيران على نطاق غير مسبوق. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجّه تحذيرات شديدة اللهجة للدول التي تقدم الدعم للمؤسسات المالية أو الشركات أو المطارات أو الهيئات الحكومية الإيرانية، مؤكداً أنها ستواجه «عواقب اقتصادية وخيمة» يصدرها الجانب الأمريكي.

وفي ذات السياق، صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن حزمة العقوبات الموسعة ضد إيران تندرج ضمن خطة استراتيجية محكمة تستهدف فرض عزل مالي واقتصادي كامل وتام على طهران. وتتضمن الإجراءات الأميركية المعلنة استهداف قنوات التمويل الأساسية التي تعتمد عليها إيران، مع التركيز المكثف على تجفيف مصادر الدخل التي تقول واشنطن إن الحرس الثوري الإيراني يستعملها في تمويل أنشطته العسكرية المختلفة.

وتوصف هذه الحملة من قبل الإدارة الأميركية بأنها «الهجوم المالي الأكبر» الذي يستهدف إيران، بهدف تقييد مصادر تمويل طهران وزيادة الضغط على اقتصادها الوطني. ويمثل التهديد الصيني الصريح باتخاذ إجراءات جوابية منعطفاً بالغ الأهمية في مسار المواجهة الاقتصادية الدائرة حول الملف الإيراني، حيث إن توسيع نطاق العقوبات الأميركية لتطال شركات وأفراداً صينيين قد يدفع بالضغط المفروض على طهران نحو خلاف اقتصادي مباشر بين أكبر قوتين اقتصاديتين على مستوى العالم.

وتسعى الصين، بحسب موقف خارجيتها المعلن رسمياً، إلى الدفاع عن مصالح شركاتها وحقوقها التجارية المشروعة، مع رفضها القاطع لاستخدام سياسة العقوبات الأحادية كأداة لمعالجة الخلافات والنزاعات الدولية. وفي المقابل، تتمسك واشنطن بأن الضغط المستمر على الأطراف التي تواصل تعاملاتها مع إيران يمثل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية عزل طهران اقتصادياً ومالياً، مما يضع الشركات والدول الحريصة على الحفاظ على علاقاتها التجارية مع إيران تحت ضغوط أمريكية متصاعدة ومتواصلة.

شارك الخبر: