تفاصيل الاتفاق الليبي برعاية الأمم المتحدة لكسر الجمود السياسي وتحديد موعد الانتخابات


هذا الخبر بعنوان "بالتفصيل.. ماذا يتضمن الاتفاق الليبي الجديد برعاية «الأمم المتحدة»؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توصلت الأطراف الليبية المشاركة في الاجتماع المصغر، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى حزمة من الإجراءات الشاملة لتنفيذ خارطة الطريق السياسية، وذلك بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 20 أغسطس 2026. يهدف هذا الاتفاق إلى معالجة حالة الانسداد السياسي وتجاوز العقبات التي تعرقل مسارات العملية السياسية، وفي مقدمتها إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وإجراء التعديلات الدستورية والقانونية اللازمة لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وفقاً لمنصة فواصل.
جاء الاتفاق عقب سلسلة من المشاورات بين الأطراف السياسية والمؤسسية في ليبيا تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. وقد ضم الاجتماع المصغر ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة، بالإضافة إلى أعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة. وبحسب بنود الاتفاق، انطلقت اجتماعات الأطراف بلقاء افتتاحي في روما الإيطالية في 29 أبريل 2026، تلاه ثمانية اجتماعات مكثفة في تونس خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو وأغسطس، ليتوج الاجتماع الأخير في 20 أغسطس بالتوفق إلى تدابير عملية مرتبطة بالخطوتين الأوليين من خارطة الطريق.
وفيما يخص المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، اتفقت الأطراف على إعادة تشكيل مجلسها، متضمنة توصية بتعيين ضو إبراهيم الهامي عطية رئيسًا لمجلس المفوضية، وسناء الشتيوي نائبًا للرئيس. كما نص الاتفاق على تسمية علي الطاهر عبد الجواد، وهيثم علي الطابولي، وعلي أبو صلاح أعضاءً ممثلين عن مجلس النواب، فضلاً عن سناء الليشاني، وبدوي محمد بيدوي، وعلي مفتاح المبروك أعضاءً عن المجلس الأعلى للدولة.
وعلى صعيد ملف الانتخابات الرئاسية، وافقت الأطراف على اعتماد القانون رقم 28 لسنة 2023 أساساً لإجراء الانتخابات الرئاسية، مع إدخال تعديلات جوهرية على الإطار الدستوري والقانوني المنظم لهذا الاستحقاق. وتشمل هذه التعديلات السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، بشرط وجود ضمانات تلزم المرشح الفائز بالتخلي عن الجنسية غير الليبية قبل أداء اليمين الدستورية، مع اقتراح معالجة قانونية تتيح إعادة العملية الانتخابية في حال تعذر على الفائز الوفاء بهذا الشرط. كما أقر الاتفاق مشاركة العسكريين في الانتخابات الرئاسية كمرشحين وناخبين ضمن أطر قانونية تضمن حياد المؤسسة العسكرية، فضلاً عن إلغاء إلزامية الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية إذا حصل أحد المرشحين على الأغلبية المطلقة (50% زائد صوت واحد)، ومراجعة الأحكام المنظمة للطعون الانتخابية.
وحدد الاتفاق عدد التزكيات المطلوبة للمرشح الرئاسي بـ20 ألف تزكية من الناخبين المسجلين في مختلف مناطق ليبيا، مع إلغاء الترابط بين نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية الوارد في القانون رقم 28 لسنة 2023. وفيما ي يتعلق بالانتخابات التشريعية، اتفق المشاركون على اعتماد القانون رقم 10 لسنة 2014 أساساً لتنفيذها بعد إجراء التعديلات اللازمة، على أن يتولى البرلمان المنتخب الجديد معالجة مسائل الدستور الدائم واعتماده. كما يمنح الاتفاق الأحزاب السياسية الحق في المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية بمرشحين أفراد في جميع الدوائر الانتخابية.
ونص الاتفاق على عقد جلسات مجلس النواب المنتخب والسلطة التنفيذية بصفة دورية وفق ترتيب ثابت بين طرابلس وبنغازي وسبها. كما حُددت مدة لا تتجاوز 24 شهرًا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية تحت مظلة سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة. وفي حال تعذر إتمام الاستحقاق الانتخابي، تلتزم الأطراف بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لإيجاد الآلية المثلى للوصول إلى الانتخابات.
أما على صعيد المصادقة، فتعمل الأطراف، بدعم من البعثة، على اعتماد الاتفاق وطنياً عبر آلية واسعة التمثيل تمنحه صفة الوثيقة الدستورية، ودولياً عبر مجلس الأمن الدولي لضمان التزام الجميع، وذلك في حال عدم تمكن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة من الموافقة عليه خلال شهر من توقيعه. وفي الختام، تقرر وضع إطار عمل مشترك مع بعثة الأمم المتحدة خلال شهر لمتابعة تنفيذ الاتفاق، بحيث تحل شروطه محل أي أحكام مخالفة، مع اعتماد الحوار المباشر وحسن النية لحل أي خلافات طارئة.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد