ليبيا
اقتصاد

من الوفرة إلى الطوابير: أسباب اختفاء المياه المعدنية من الأسواق التونسية

عين ليبيا28 أغسطس 2026 في 11:40 ص0 مشاهدة
من الوفرة إلى الطوابير: أسباب اختفاء المياه المعدنية من الأسواق التونسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الوفرة إلى الطوابير.. لماذا اختفت «المياه المعدنية» من أسواق تونس؟د" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الأسواق التونسية خلال صائفة 2026 أزمة غير مسبوقة في توفر المياه المعدنية والمياه المعلبة، تجلت في اختفاء عدد من العلامات التجارية عن رفوف المحال التجارية، وتشكل طوابير وحالات تدافع بين المواطنين للحصول على القوارير، وسط موجة حر قياسية بلغت 50 درجة مئوية في بعض المناطق. ووفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، تحولت أزمة نقص المياه المعبأة من مجرد صعوبة معيشية إلى مادة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انتشرت مقاطع فيديو على تيك توك وفيسبوك يتعامل فيها تونسيون مع قوارير المياه كأنها سلعة نادرة وثمينة، فيما تحول العثور على حزمة مياه إلى مناسبة للتباهي والتندر بين مستخدمي هذه المنصات.

وبحسب صحيفة لابريس التونسية، فإن القلق يتصاعد لدى المستهلكين بين اضطرابات مياه الشبكة العامة وصعوبة العثور على المياه المعبأة في المتاجر، في وقت تمر فيه البلاد بفترة ضغط كبير على الإمدادات. وأوضحت الغرفة النقابية الوطنية لصانعي المشروبات غير الكحولية أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى قفزة بنحو 30 بالمئة في الطلب على المياه المعبأة مقارنة بالمعدلات الصيفية المعتادة، مبينة أن هذه الزيادة تزامنت مع انقطاعات في الكهرباء أثرت على بعض وحدات الإنتاج والتعبئة.

ونقلت لابريس عن مدير المنافسة والأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة التونسية سمير الخلفاوي، قوله إن السوق كان يتمتع بكميات واحتياطيات مريحة خلال شهر يونيو، قبل أن تتغير الصورة سريعًا في يوليو بفعل موجة الحر واضطراب عمليات التعبئة، ووصف الخلفاوي الأزمة بأنها ظرفية، متوقعًا أن يسهم تراجع درجات الحرارة في عودة الإنتاج والإمدادات تدريجيًا إلى وضعهما الطبيعي. وفي أريانة، أدى وصول شحنة من المياه المعبأة إلى إحدى نقاط البيع، في 19 أغسطس، إلى تشكل طابور طويل من السكان والمارة الراغبين في شراء القوارير، في مشهد يعكس حجم الضغط على المعروض خلال ذروة الصيف.

مع تفاقم النقص، ظهرت مشكلة إضافية تتمثل في المضاربة، إذ كثفت وزارة التجارة عمليات الرقابة، وأعلنت مصادرة أكثر من 147 ألف لتر من المياه المعبأة بعد تسجيل مخالفات مرتبطة بشفافية المعاملات واحترام الأسعار. وعلى المستوى الرسمي، دخل الرئيس التونسي قيس سعيد على خط الأزمة، وتفقد منشآت مائية ومواقع إنتاج، معتبرًا أن تكرار انقطاعات المياه والكهرباء أمر غير طبيعي، ومثير لشبهات بشأن وجود أفعال متعمدة تقف خلف بعض الاضطرابات.

واعتبر الرئيس التونسي أن هناك أطرافًا غير مسماة تسعى لتأجيج الأوضاع الداخلية عبر احتكار المياه وافتعال أزمات قطع الإمدادات، مؤكدًا أن الهدف من ذلك تضييع حقوق الشعب وحرمانه من أبسط مقومات الحياة الكريمة. وفي المقابل، عكست تفاعلات صحفيين تونسيين على منصات التواصل مرارة الواقع، إذ كشف الصحفي فطين حفصية عن اضطراره لشراء مياه معدنية مهربة من ليبيا تحمل اسم دجلة لإرواء عطشه، معلقًا بمرارة على انقلاب المشهد بعدما كان الماء المعدني التونسي يُهرب سابقًا نحو ليبيا. من جهته، انتقد الصحفي حسام الهمادي بشدة انقطاع الخدمات الأساسية في منتصف الليل وسط رطوبة عالية الحرارة تتجاوز 30 درجة مئوية، معتبرًا أن دولًا تعيش الحروب لا تشهد ما تشهده تونس هذه الصائفة من أزمات متفاقمة يومياً.

شارك الخبر: