ليبيا
اقتصاد

قفزة ملحوظة في أعداد السياح بتونس رغم تحديات أزمات الكهرباء والمياه

عين ليبيا29 أغسطس 2026 في 10:41 ص1 مشاهدة
قفزة ملحوظة في أعداد السياح بتونس رغم تحديات أزمات الكهرباء والمياه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السياحة التونسية تصعد رغم أزمة الكهرباء والمياه" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواصل السياحة التونسية تسجيل أداء إيجابي خلال عام 2026، في مشهد يبدو لافتاً بالنظر إلى الضغوط التي تواجهها البلاد منذ بداية الصيف، وفي مقدمتها انقطاعات الكهرباء ومياه الشرب ونقص المياه المعدنية في عدد من المناطق.

وحتى نهاية يوليو الماضي، استقبلت تونس نحو 5.93 مليون سائح، بزيادة قدرها 2.6 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما تراهن السلطات على تجاوز 12 مليون زائر بنهاية السنة، بعد أن تخطى عدد الوافدين 11 مليوناً خلال 2025. وتعكس هذه الأرقام استمرار تعافي القطاع السياحي، الذي يمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في تونس، كما يستفيد من استمرار تدفق الزوار من الأسواق المغاربية، وفي مقدمتها الجزائر وليبيا، إلى جانب تحسن عدد من الأسواق الأوروبية والدولية.

غير أن قوة الأرقام السياحية تتزامن مع صيف استثنائي من حيث الضغط على الخدمات الأساسية. فمنذ مطلع يوليو، سجلت تونس موجات حر شديدة قاربت خلالها درجات الحرارة 50 درجة مئوية في بعض المناطق، ما أدى إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء والمياه بصورة كبيرة، وأعاد إلى الواجهة مشكلات تتعلق بقدرة شبكات الطاقة والمياه على استيعاب الطلب خلال فترات الذروة.

وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز عن انقطاعات دورية للتيار في عدد من المناطق، بما فيها إقليم تونس الكبرى، في إطار إجراءات قالت إنها تهدف إلى تخفيف الضغط على الشبكة والمحافظة على توازن منظومة الإنتاج والاستهلاك. وفي بعض المدن والقرى، امتدت الانقطاعات لساعات طويلة، بالتزامن مع اضطرابات في إمدادات مياه الشرب، وهو ما انعكس بدوره على الأسواق، حيث شهدت قوارير المياه المعدنية نقصاً ملحوظاً وارتفاعاً في الطلب، خصوصاً خلال الأيام التي سجلت أعلى درجات الحرارة.

ومع اتساع رقعة الأزمة، انتقل الملف من مستوى الخدمات اليومية إلى واجهة النقاش السياسي. الرئيس التونسي قيس سعيّد اعتبر أن بعض حالات انقطاع المياه والكهرباء لا يمكن تفسيرها باعتبارها أعطالاً عادية فحسب، وقال عقب اجتماع ضم رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري وعدداً من الوزراء ومسؤولي مؤسسات الكهرباء والمياه إن الأبحاث أظهرت، بحسب الرئاسة، وجود «أعمال مدبّرة» في عدد من المناطق.

وبعيداً عن الجدل السياسي، فإن المفارقة التي يكشف عنها صيف 2026 تتعلق بقدرة تونس على الحفاظ على زخمها السياحي في مقابل الضغط المتزايد على بنيتها التحتية، مما يفرض تحدياً يتمثل في مدى قدرة البنية التحتية على مواكبة النمو في أعداد الزوار والحفاظ على جودة الخدمات واستقرارها.

شارك الخبر: