ليبيا
سياسة

كيف يهدد اتفاق «4+4» مستقبل الانتخابات الليبية ويحول التفاهمات إلى أزمة سياسية جديدة؟

عين ليبيا1 سبتمبر 2026 في 08:05 ص1 مشاهدة
كيف يهدد اتفاق «4+4» مستقبل الانتخابات الليبية ويحول التفاهمات إلى أزمة سياسية جديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تتحول تفاهمات «4+4» إلى لغم سياسي ينسف حلم الانتخابات الليبية؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يأتي اتفاق «4+4» في مرحلة سياسية بالغة الدقة تتشابك فيها ترتيبات الانتخابات مع الخلافات المستمرة حول السلطة التنفيذية وصلاحيات المؤسسات. وقد أعاد قرار المجلس الرئاسي بشأن تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، واختيار رئيس يختلف عن الاسم الوارد في توصيات اللجنة، طرح تساؤلات جديدة حول قدرة التفاهمات السياسية على الصمود أمام تنازع الاختصاصات والشرعيات. وفي الوقت الذي يُفترض أن تمهد هذه الترتيبات لإنهاء المرحلة الانتقالية، يظل اختبار التنفيذ وتوحيد المؤسسات وضمان بيئة انتخابية مستقرة في صدارة التحديات الراهنة.

وفي حوار مع شبكة «عين ليبيا»، أكد الدكتور سلامة الغويل، المترشح لرئاسة الحكومة ورئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار، ترحيبه بأي مساعٍ جادة للتوافق بين الليبيين، مشيراً إلى أن اتفاق «4+4» قد يشكل خطوة إيجابية إذا اقترن بإجراءات فعلية تضع حداً للانقسام بدلاً من أن يكون مجرد اتفاق جديد يُضاف إلى الاتفاقات السابقة. وأوضح أن المعيار الحقيقي يكمن في التنفيذ والقدرة على طي صفحة المراحل الانتقالية، مؤكداً أن نجاح الاتفاق مرتبط بانفتاحه على بقية الأطراف والمسارات القانونية القائمة وعدم إقصاء الفاعلين.

وتطرق الغويل إلى دور بعثة الأمم المتحدة، معتبراً أن استمرار الحاجة للوساطة الدولية يعكس عجز المؤسسات الليبية عن إدارة خلافاتها ذاتياً، ومبْدياً ملاحظات حول حياد البعثة لاسيما فيما يتعلق بملف المترشحين لرئاسة الحكومة الذين استوفوا التزكيات وقدموا برامجهم أمام مجلس النواب وفق القوانين المعتمدة. كما شدد على أن تغيير الأشخاص في المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لا يكفي وحده لصناعة انتخابات، بل تتطلب الأزمة معالجة شاملة للمنظومة تتمثل في حسم الخلاف حول السلطة التنفيذية وضمان المنافسة العادلة.

وحذر الغويل من أن تنازع القرارات والاختصاصات بشأن تشكيل المفوضية قد ينقل الانقسام السياسي إلى المؤسسة المنوط بها إتمام الانتخابات، مؤكداً صعوبة إجراء اقتراع مستقر في بيئة تتصارع فيها المؤسسات على الشرعية. وختم بالتأكيد على أن ليبيا بحاجة ماسة إلى إرادة حقيقية لتنفيذ ما يُتفق عليه، واحترام القانون، وإنهاء حكومات الأمر الواقع، وتجاوز سنوات استنزاف موارد الدولة ومعاناة المواطن.

شارك الخبر: