الانفتاح الليبي على سوريا: إحياء الإرث التاريخي وعلاقات التعاون المشترك


هذا الخبر بعنوان "الانفتاح الليبي على سوريا.. إحياء الإرث التاريخي" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل التقارب الأخير بين ليبيا وسوريا محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية، حيث وصل وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني إلى طرابلس في زيارة تهدف إلى إعادة فتح السفارة السورية، وتفعيل عمل اللجنة العليا الليبية – السورية المشتركة، فضلاً عن البحث في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه الزيارة كثمرة للانفتاح الليبي المتنامي منذ زيارة الوفد الليبي برئاسة وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي إلى سوريا في ديسمبر 2024م، عقب سقوط نظام بشار الأسد. وتعكس هذه الخطوة الروابط التاريخية العميقة التي تجمع الشعبين، لاسيما المواقف المشرفة للشعب السوري إبان النضال ضد الاستعمار الايطالي، حين استقبلت سوريا العديد من المهاجرين الليبيين الفارين من بطش الاحتلال الإيطالي.
وقد استقر الليبيون في ذلك الحين بمدن مثل دمشق وحلب واللاذقية، مندمجين في المجتمع السوري ومشاركين في الأنشطة السياسية والاقتصادية والثقافية، ومن أبرز شواهد ذلك تأسيس جمعية الدفاع الطرابلسي البرقاوي في دمشق عام 1928م برئاسة الزعيم الوطني بشير السعداوي، إلى جانب شخصيات بارزة مثل عمر فائق شنيب، وفوزي النعاس، ومحمد ناجي التركي. وقد وثق الكاتب تيسير بن موسى في كتابه (الكفاح السياسي لليبيين في بلاد الشام 1925-1950) تفاصيل وجود 147 عائلة ليبية مهاجرة وأنشطة الجمعية، فضلاً عن تولي بعض القيادات الليبية مناصب رفيعة في فترة الانتداب الفرنسي.
ولا تقتصر زيارة الوزير اسعد الشيباني على البعد السياسي فحسب، بل تمثل فرصة لإحياء هذا الإرث النضالي المشترك في مرحلة دقيقة تتطلب توحيد الجهود لمواجهة تحديات المنطقة. كما تفتح آفاقاً واعدة للاستثمار الليبي في سوريا ودعم الاقتصاد السوري للتعافي من آثار الحرب، فضلاً عن تعزيز حضور المنتجات السورية في السوق الليبي.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد