ليبيا
سياسة

الهدنة بين واشنطن وطهران على حافة الانهيار مع استمرار الجمود الدبلوماسي

المرصد15 أغسطس 2026 في 09:16 ص1 مشاهدة
الهدنة بين واشنطن وطهران على حافة الانهيار مع استمرار الجمود الدبلوماسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الهدنة الأميركية الإيرانية على شفا الانهيار" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ترزح الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران تحت وطأة خطر الانتهاء الوشيك يوم الاثنين، وسط غياب أي مؤشرات على التوصل لاتفاق يضمن تمديدها أو يقود إلى تسوية دائمة تضع وزراً للحرب المستمرة منذ 6 أشهر.

وأفاد موقع بوليتكو نقلاً عن مسؤول بارز في البيت الأبيض، فضل عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المباحثات، أن المشهد بين واشنطن وطهران ما زال متجفداً مع اقتراب موعد انقضاء الهدنة التي استمرت نحو شهر. وأشار المسؤول إلى أنه لم يتلقَ حتى عصر الجمعة أية إشارات تدل على قرب إبرام اتفاق لتمديد الهدنة، لافتاً إلى أن العقدة لا تكمن في مدى تقارب أو تباعد المواقف، بل في مدى استعداد إيران للعودة إلى مائدة المفاوضات وقبول التسوية.

من جانبها، كشفت تقارير لوكالة رويترز عن بقاء المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق المؤقت الذي أبرمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فرنسا خلال يونيو الماضي رهينة الجمود. وتتمركز الخلافات الأساسية حول مصير الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، فضلاً عن تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز ومسألة الحصار البحري الأميركي.

وفي هذا السياق، اعتبر السفير الأميركي السابق في الشرق الأوسط، جيمس جيفري، أن الجانبين يمتلكان مصلحة مشتركة في تجميد الأوضاع الحالية اعتقاداً بأن عامل الوقت والضغط يلعب لصالح كل طرف، في وقت تبدو فيه خيارات التصعيد العسكري أو تقديم التنازلات الكبرى بعيدة عن القبول.

وفي المقابل، صعّدت القيادة الإيرانية من سقف شروطها لتمديد وقف إطلاق النار، متضمنة المطالبة بتعويضات عن خسائر الحرب، والإفراج عن الأصول المجمدة، ووقف كافة التهديدات ضد طهران وحلفائها ووكلائها. وتتزامن هذه التطورات مع حوادث ميدانية زادت من هشاشة الهدنة، إثر تعرض ناقلتين لهجمات بطائرات مسيرة يوم الخميس أثناء مرورهما بمضيق هرمز.

بدوره، لفت الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، بيني سبتي، إلى أن ضغوط وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تؤدي إلى تصلب الموقف الإيراني بدلاً من إخضاعه، لا سيما مع شعور القيادة في طهران بأنها تتبوأ موقع قوة في ظل غياب الخطوات العملية للتهديدات الأميركية.

ويبقى ملف مضيق هرمز العقدة الأكثر تعقيداً، حيث تتمسك إيران بحق فرض رسوم عبور على السفن، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة قطعيّاً معتبرة إياه خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.

ومع تقلص الخيارات أمام الجانبين قبل ساعات من انتهاء الهدنة، يقف الطرفان أمام اختبار مصيري بين تمديد الاتفاق المؤقت أو الانزلاق مجدداً نحو أتون التصعيد العسكري الواسع.

شارك الخبر: