معاناة قاسية في طرابلس: طوابير الوقود لثلاثة أيام وانقطاع الكهرباء والمياه يعطلان الحياة والشركات


هذا الخبر بعنوان "«شينخوا» ترصد طوابير الوقود وخسائر انقطاع الكهرباء والمياه في طرابلس" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لطالما مثلت طوابير الانتظار الطويلة وإغلاق المرافق التجارية عنواناً للمشهد اليومي في طرابلس، حيث سلط تقرير نشرته وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الضوء على الأزمة المركبة التي يعاني منها المواطنون في العاصمة والمتمثلة في نقص الوقود، وانقطاع التيار الكهربائي، وغياب تدفق المياه.
نقل التقرير الذي تابعته صحيفة المرصد معاناة سائق الشاحنة أحمد الشريف، البالغ من العمر 49 عامًا، والذي يفكر جديًا في بيع شاحنته بعد 7 سنوات من الاعتماد عليها كمصدر دخل وحيد لإعالة أسرته المكونة من 6 أفراد عبر نقل الأثاث. وأشار التقرير إلى أن الشريف وغيره من السائقين يواجهون صعوبات بالغة وسط تزايد أزمة الحصول على الديزل وتفاقم انقطاع الكهرباء منذ 6 أسابيع.
وأوضح التقرير أن الشريف وقف تحت حرارة شمس تقارب 40 درجة مئوية بجانب شاحنته في طابور طويل أمام محطة وقود في طرابلس بانتظار دوره، مؤكدًا أن الانتظار قد يمتد ليومين أو ثلاثة، وتتضاعف الساعات مع انقطاع الكهرباء وتوقف المحطات. ولفت إلى أن اللجوء إلى السوق السوداء يكلفه ما يفوق دخله اليومي، مما يدفعه للتفكير في الاقتراض والبحث عن عمل بديل مع اقتراب العام الدراسي وارتفاع الأسعار.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على السائقين فحسب، بل امتدت لتشمل الشركات. وأعرب خالد إبراهيم، البالغ من العمر 32 عامًا وصاحب سوبر ماركت في سوق الأغذية بشرق طرابلس، عن معاناته من انقطاع الكهرباء لأكثر من 10 ساعات، مما أدى إلى توقف معدات التبريد وتلف بعض المنتجات المجمدة.
وامتدت الأزمة لتطال شبكة المياه إثر انقطاع الإمدادات عن أجزاء واسعة من العاصمة بسبب أعطال في منظومة النهر الصناعي، مما أجبر رفاعة زيد، صاحب مقهى في وسط العاصمة، على إغلاق محله. وأكد زيد أن المولدات قد تعوض انقطاع الكهرباء مؤقتًا، لكن غياب المياه يجعل العمل مستحيلًا رغم استمرار تكاليف الإيجار والخسائر اليومية.
من جانبه، أوضح خبير الطاقة طارق الترهوني أن الأزمة تتجاوز مجرد نقص التوليد، مؤكدًا أنها مشكلة مرتبطة بإدارة المنظومة بأكملها. ودعا الترهوني إلى اعتماد حلول مستدامة تقوم على الكفاءة، والموثوقية، والتنوع، واللامركزية، وتأهيل محطات التوليد التقليدية لتحسين الشبكة وإدارة الطلب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد