محاولة انقلاب جديدة في النيجر: تداعياتها الأمنية والجيوسياسية على ليبيا والمنطقة


هذا الخبر بعنوان "ماذا يحدث في النيجر؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة النيجرية نيامي محاولة انقلابية جديدة استهدفت مطار المدينة والقاعدة العسكرية رقم 101، وتخللتها اشتباكات بين قوات المتمردين وقوات الحرس الرئاسي النيجري، وذلك بعد مرور أكثر من 3 سنوات على الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم في 26 يوليو 2023. ورغم إعلان السلطات الحاكمة احتواء التمرد وفشل الانقلاب، إلا أن الحدث يثير تساؤلات عميقة حول التوقيت والجهات الداعمة، وينذر بعودة شبح عدم الاستقرار السياسي والانقلابات العسكرية إلى البلاد.
تكتسي هذه التطورات أهمية بالغة بالنسبة لليبيا، نظراً للحدود المشتركة التي تبلغ 350 كيلومتراً، وما تفرضه من تحديات مرتبطة بالهجرة غير النظامية، والجريمة المنظمة، ونشاط الجماعات المتطرفة، والتهريب. وعلاوة على التحديات الأمنية، تمثل النيجر عمقاً استراتيجياً وفرصاً واعدة للاقتصاد الليبي، حيث شهدت الفترة السابقة مساعٍ لتوطيد العلاقات الاقتصادية، تمثلت في إقامة معرض صنع في ليبيا بدورته الثانية في نيامي خلال مارس 2023، فضلاً عن المشاريع الاستراتيجية الطموحة كمشروع أنبوب الغاز العابر من نيجيريا نحو ليبيا وأوروبا، ومسار العبارة نحو أفريقيا ضمن محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار انطلاقا من مصراتة ومروراً بتمنهنت وأغاديس.
أظهرت محاولة الانقلاب الأخيرة تدخلاً عسكرياً مباشراً من الجزائر لدعم السلطة الحاكمة، إلى جانب مساهمة الفيلق الروسي الموجود في النيجر في إفشال التمرد، مما يعكس صراعاً دولياً وإقليمياً محتدماً على النفوذ في النيجر. وفي ظل هذه المعطيات، يبرز التحدي أمام حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا لضمان مصالحها الاستراتيجية عبر استراتيجية أمنية واضحة، والاعتماد على التحالفات مع القوى السياسية والمجتمعات المحلية والقبائل ذات الأصول الليبية والعربية في شمال النيجر، متجاوزة سياسة ردود الفعل لتعزيز الحضور الليبي الفاعل في هذا المجال الحيوي.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد