العلاقة بين الرياضة والشهية: هل يزيد التمرين من رغبتنا في طعام أكثر؟


هذا الخبر بعنوان "ممارسة الرياضة والشهية.. هل التمرين يجعلنا نأكل أكثر؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
هل تساءلت يوماً عما إذا كانت ممارسة الرياضة تجعلك أكثر جوعاً، أم أنها تساعدك حقاً في السيطرة على شهيتك؟ الحقيقة العلمية تؤكد أن الاعتقاد الشائع بأن زيادة النشاط البدني تدفعنا تلقائياً لتناول المزيد من الطعام تعويضاً للسعرات المحروقة ليس دقيقاً تماماً. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التمرينات الرياضية تؤثر مؤقتاً على منظومة الجوع والشبع، ويختلف هذا التأثير بناءً على شدة التمرين، مدته، نوعه، والفروق الفردية بين الأشخاص.
توضح الأدلة أن التمارين المتوسطة إلى عالية الشدة قد تتسبب في انخفاض مؤقت بمستوى الإحساس بالجوع فور انتهاء النشاط. يعود ذلك لتغيرات هرمونية وفيسيولوجية واضحة، أبرزها تراجع مستويات هرمون «الغريلين» المسؤول عن تحفيز الجوع، بالتزامن مع ارتفاع إشارات الشبع مثل «الببتيد YY» و«الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1» (GLP-1). كما بينت مراجعات وتحليلات تلوية شاملة أن التمرين يقلل من هرمون الغريلين الفعال ويرفع هرمونات الشبع بنسب ملحوظة، خاصة مع ارتفاع شدة النشاط البدني.
ومع ذلك، فإن هذا التراجع المؤقت في الشهية لا يعني بالضرورة أن إجمالي الطعام المستهلك طوال اليوم سيقل، إذ تعود مستويات الجوع غالباً لطبيعتها خلال الساعات التالية. تشير الدراسات الخاصة بالأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة إلى أن جلسة تدريبية واحدة تقلل الشعور بالجوع والرغبة في الطعام، وغالباً ما لا يؤدي بدء برنامج رياضي إلى زيادة مفرطة في الشهية أو تناول الطاقة، مما يدحض فكرة التعويض التلقائي لكل السعرات المحروقة.
تبقى الاستجابة الفردية متفاوتة بناءً على عوامل عدة مثل اللياقة البدنية، توقيت الوجبات، وجودة النوم، والضغط النفسي. لذا، لا يمكن اعتبار الرياضة وسيلة سحرية تلغي الجوع دائماً، ولا سبباً حتمياً لفتح الشهية بإفراط، بل هي جزء أساسي من استراتيجية متكاملة للتحكم بالوزن وتحسين الصحة العامة تتطلب النظر إلى ميزان الطاقة والسلوك الغذائي على المدى الطويل.
صحة
صحة
صحة
صحة