ليبيا
اقتصاد

تصاعد أزمة المياه في تونس وسط مطالبات ملحة بإعلان حالة الطوارئ المائية لمواجهة الاضطرابات الهيكلية

عين ليبيا6 سبتمبر 2026 في 08:53 ص1 مشاهدة
تصاعد أزمة المياه في تونس وسط مطالبات ملحة بإعلان حالة الطوارئ المائية لمواجهة الاضطرابات الهيكلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة المياه تتفاقم في تونس.. مئات الانقطاعات تدفع للمطالبة بـ«الطوارئ»" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصاعدت في تونس دعوات خبراء ومختصين إلى إعلان حالة «طوارئ مائية»، في ظل تزايد اضطرابات التزويد بمياه الشرب خلال أشهر الصيف، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه. ويرى متخصصون أن الأزمة تجاوزت تأثير الجفاف والعوامل الموسمية وأصبحت مرتبطة باختلالات هيكلية في الموارد وشبكات التوزيع وآليات الإدارة.

وتزامن ذلك مع تسجيل المرصد التونسي للمياه 608 تبليغات مرتبطة بمشكلات التزويد بالمياه خلال يوليو 2026، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام، بينها 549 تبليغًا يتعلق بانقطاعات غير معلنة واضطرابات في توزيع مياه الشرب. ورغم التحسن النسبي في مخزونات السدود مقارنة بالسنوات الماضية، فإن مختصين يربطون استمرار الاضطرابات بتداخل عوامل عدة، تشمل ندرة الموارد المائية، والارتفاع الموسمي في الاستهلاك، والضغط السكاني والسياحي، إضافة إلى تقادم أجزاء من شبكات نقل وتوزيع المياه.

وكان المرصد التونسي للمياه دعا إلى إعلان حالة طوارئ مائية، معتبرًا أن الوضع تجاوز الأزمة الظرفية المرتبطة بالجفاف أو ارتفاع درجات الحرارة، وأصبح، وفق تقديره، أزمة هيكلية تتطلب إجراءات استثنائية. وقال الخبير في الموارد المائية والتنمية، حسين الرحيلي، في تصريح لـ«سبوتنيك»، إن إعلان الطوارئ المائية أصبح ضروريًا، موضحًا أن هذه الخطوة ستتيح تسريع التدخلات وتعبئة الموارد اللازمة لمعالجة مشكلات منظومة المياه.

وأضاف الرحيلي أن إعلان حالة الطوارئ المائية «سيمكن من اتخاذ إجراءات استثنائية لتجاوز البيروقراطية والقوانين التقليدية، بما يسمح بتسريع إنجاز المشاريع والتدخل لمعالجة الإشكالات التي تعاني منها منظومة المياه، خصوصا أن التأخر في تنفيذ المشاريع قد يجعل البلاد أمام السيناريو ذاته خلال صيف العام المقبل».

وفي المقابل، يرى الخبير الدولي في البيئة والتنمية المستدامة، عادل الهنتاتي، أن النقاش حول إعلان حالة طوارئ مائية في تونس يتجاوز مسألة الإعلان الرسمي، معتبرًا أن البلاد «دخلت فعليا هذه الحالة بفعل تواتر سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية والضغط المتزايد على مختلف الاستعمالات». وقال الهنتاتي في تصريح لـ«سبوتنيك» إن السلطات تدرك طبيعة الوضع، مستدلًا بالإجراءات التي اتخذتها خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا تقسيط المياه وترشيد استخدامها في عدد من القطاعات.

شارك الخبر: