ليبيا
سياسة

استراتيجية صامتة: كيف تبني الصين شبكة نفوذ واسعة في ليبيا عبر القنوات الدبلوماسية والمالية؟

المرصد7 سبتمبر 2026 في 08:49 ص0 مشاهدة
استراتيجية صامتة: كيف تبني الصين شبكة نفوذ واسعة في ليبيا عبر القنوات الدبلوماسية والمالية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير إيطالي: بكين تنتقل من حضور اسمي في ليبيا إلى شبكة نفوذ دبلوماسية ومالية وتجارية" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط تقرير تحليلي نشره موقع أخبار «ديكود 39» الإيطالي الناطق بالإنجليزية الضوء على إعادة الصين بناء وجودها في ليبيا بهدوء، وذلك بعد إهمال استمر لأكثر من عقد كامل.

وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن بكين تعتمد في هذه الخطوة على قنوات متعددة ومتزامنة تشمل الجوانب الدبلوماسية والمالية والتجارية، في مسعى واضح لإقامة علاقة فعالة بعد سنوات اقتصر فيها الشكل الرسمي على حضور اسمي فقط.

شهدت الفترة الأخيرة تحركات دبلوماسية مكثفة تمثلت في إعادة فتح السفارة الصينية، حيث برزت لقاءات السفير الصيني ما شيويه يونغ مع رئيس الحكومة في طرابلس عبد الحميد الدبيبة ووزير خارجيته الطاهر الباعور، وذلك عقب استئناف السفارة لأعمالها في نوفمبر 2025 إثر إغلاق دام منذ عام 2014. واتسمت هذه اللقاءات بمنهجية شملت قطاعات البنية التحتية، إعادة الإعمار، الطاقة، الصحة، والتعليم، إلى جانب إشراك شركات القطاع الخاص الصينية في برامج التنمية.

كما امتدت الاتصالات لتشمل وزارة الداخلية في حكومة الدبيبة بهدف التعاون في مجالي التدريب والأمن، وهو ما اعتبره التقرير تطورًا لافتًا يعكس رغبة المسؤولين الصينيين في بناء وجود أكثر تنظيمًا واستقرارًا في العاصمة طرابلس.

وعلى الصعيد المالي، تطور النفوذ بصورة موازية للتحركات الدبلوماسية إثر اتفاق بين بنك الشعب الصيني والمصرف المركزي على ربط المصارف التجارية بنظام الصين للمدفوعات، وهو ما يتيح للمستوردين الليبيين تجاوز البنوك الوسيطة دون المساس بمركزية الدولار أو الاحتياطيات.

وفي السياق التجاري، فتحت غرفة التجارة والصناعة البترولية الصينية باب المحادثات مع الاتحاد العام للغرف التجارية الليبية للتعاون في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن بكين لم تصل بعد إلى مرحلة تحويل هذا الثقل التجاري إلى التزام سياسي كامل، بدليل استمرارها في رفض طلب طرابلس المساعدة في ملف تجميد الأصول السيادية.

شارك الخبر: