ليبيا
اقتصاد

خلف طوابير الانتظار.. أسباب أزمة الوقود في ليبيا ومسارات تغذية السوق الموازية

عين ليبيا7 سبتمبر 2026 في 07:27 ص0 مشاهدة
خلف طوابير الانتظار.. أسباب أزمة الوقود في ليبيا ومسارات تغذية السوق الموازية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طوابير لا تنتهي.. أين تذهب شحنات الوقود ومن يغذي «السوق الموازية» بأضعاف السعر؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل أزمة الوقود في ليبيا وسط طوابير طويلة أمام محطات التوزيع وتحديات متشابكة تتعلق بالتوريد والتخزين والنقل والتوزيع، في وقت تعتمد فيه البلاد على استيراد كميات كبيرة من أنواع الوقود لتغطية احتياجات السوق المحلي، ما يجعل انتظام الإمدادات مرتبطًا بعوامل داخلية وأخرى تتصل بتقلبات الأسواق والظروف الجيوسياسية الدولية.

الاعتماد على الاستيراد رغم الوفرة النفطية

قال الخبير النفطي محمد الشحاتي، في تصريح لـ«شبكة عين ليبيا»، إن ليبيا، رغم امتلاكها موارد نفطية كبيرة، إلا أنها لا تمتلك الطاقات التكريرية اللازمة لإشباع حاجة السوق المحلي من أنواع معينة من الوقود، وأهمها بنزين السيارات والديزل، لهذا فهي تعتمد على استيراد كميات كبيرة منهما من السوق الدولية.

العوامل اللوجستية تتصدر أسباب الأزمة

وحول ما إذا كانت الأزمة الحالية مرتبطة بنقص كميات الوقود أم بخلل في عمليات التوريد والتخزين والنقل والتوزيع، أوضح الشحاتي أن الأزمة الحالية ناتجة عن عدة عوامل، وهي بالترتيب: العوامل اللوجستية المتعلقة بالتخزين والنقل والتوزيع كأهم عامل بنسبة 60%، ثم عدم وجود طاقة تكرير مناسبة لحاجة السوق المحلي واعتماد ليبيا على الأسواق الدولية بنسبة 30%، إضافة إلى عوامل توزيع أخرى بنسبة 10%.

أضرار المنشآت قلصت القدرة التخزينية

أكد الشحاتي أن الأضرار المتلاحقة منذ عام 2011 والتي لحقت بمختلف المستودعات وخطوط الأنابيب والخزانات أثرت كثيرًا على انتظام إمدادات الوقود، مما أدى إلى انخفاض الطاقة التخزينية لتصبح لا تتجاوز ثلاثة أيام في مراكز الاستهلاك الرئيسية.

تسريب الوقود والجريمة المنظمة وراء السوق الموازية

أوضح الشحاتي أن وصول الوقود إلى السوق الموازية بأسعار تتجاوز السعر الرسمي بأكثر من عشرة أضعاف يعود إلى تفسيرات اقتصادية وأمنية تتعلق بوجود جريمة منظمة تقوم بتسريب الوقود خارج المنظومة الرسمية، إما بغرض إعادة بيعها في السوق المحلي أو تهريبها للخارج عبر العقد العمياء التي لا توجد سيطرة للدولة عليها.

الحل العاجل والمتوسط والطويل لأزمة الوقود

أوضح الشحاتي أن الحل العاجل للخروج من الأزمة خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر يتمثل في التحقق من كفاية الكميات الموردة مع تشديد الرقابة الأمنية، بينما يتطلب المدى المتوسط معالجة موقف مصفاة رأس لانوف، وعلى المدى الطويل وضع سياسة وطنية للطاقة تؤمن الإمداد والتكلفة.

شارك الخبر: