ليبيا عند مفترق طرق: بين مخاض الحل السياسي وتحديات الواقع الميداني


هذا الخبر بعنوان "بين الحرب والحل السياسي" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تقف ليبيا اليوم عند مفترق طرق تاريخي وحرج للغاية، يضع مستقبل الدولة برمتها على المحك؛ حيث جاء التوقيع مؤخراً على اتفاق لجنة (4+4) تحت رعاية الأمم المتحدة ليشكل محاولة لكسر حالة الانسداد السياسي، والدفع باتجاه حسم بنود الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتحديد آلية إعادة تشكيل السلطة التنفيذية، واختيار رئيس جديد للمفوضية العليا للانتخابات.
غير أن هذا المسار الإيجابي على الورق تصادَم بسرعة مع عقبات الواقع الميداني والسياسي المعقد؛ حيث توالت الاعتراضات والتحفظات من قِبل أطراف نافذة في مجلس الدولة ومجلس النواب، يرافقها تحفظ رئيس المجلس الرئاسي ونائبه عن مدينة الزاوية عبد الله اللافي، في مقابل موافقة وتأييد نائبه عن الجنوب موسى الكوني.
تزداد الصورة تعقيداً مع تعالي أصوات المجموعات والقوى المسلحة النافذة في مصراتة وطرابلس بأسلوب يترجم رفضاً ميدانياً واضحاً لبنود الاتفاق. وفي ظل تواصل الصراعات على العوائد المالية وتدهور الوضع المعيشي، يبرز خيار الحسم العسكري لدى القيادة العامة للقوات المسلحة كحل جذري، وسط حذر دولي وإقليمي تشمل مواقفه دولاً مثل واشنطن، مصر، الجزائر، تونس، تشاد، والنيجر.
تتطلب مواجهة هذه المخاطر تبني خيار حواري جامع لإشراك القيادات الوطنية المعتدلة في المنطقة الغربية، مستفيدين من درء أخطاء النماذج السابقة، والتأسيس لدولة المؤسسات وسحب الشرعية من السلاح الموازي.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد