إلياس الباروني يكشف لـ«عين ليبيا» العقدة الحقيقية للانتخابات: الخوف من فقدان النفوذ


هذا الخبر بعنوان "الباروني يكشف لـ«عين ليبيا» العقدة الحقيقية أمام انتخابات ليبيا.. من يضمن ألاّ تكون نهاية النفوذ؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأبصار نحو اتفاق الاجتماع المصغر «4+4» كأحد أبرز التحركات السياسية الأخيرة في ليبيا، في ظل مساعٍ أممية لإعادة تحريك المسار الانتخابي وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي والسياسي. وبينما حظي الاتفاق بترحيب دولي باعتباره خطوة نحو إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات ومعالجة القضايا العالقة في الإطار الدستوري والقانوني، يظل نجاحه مرتبطا بقدرته على الانتقال من مستوى التفاهم السياسي إلى التنفيذ الفعلي، في بيئة لا تزال تتداخل فيها الحسابات الأمنية والمؤسسية ومصالح القوى المحلية والدولية.
وفي هذا السياق، يرى خبير العلاقات الدولية الدكتور إلياس الباروني، في تصريح لشبكة «عين ليبيا»، أن الاتفاق الموقع في 30 أغسطس 2026 لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد اتفاق انتخابي، بل باعتباره اختبارا جديدا لقدرة النخبة السياسية الليبية على الانتقال من إدارة الانقسام إلى إنتاج تسوية قابلة للتنفيذ. وأوضح الباروني أن الاتفاق يتناول إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات ومعالجة القضايا العالقة في الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، بهدف إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ظل سلطة تنفيذية واحدة، خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا، مشيرا إلى أن مجلس الأمن رحّب به باعتباره خطوة نحو الانتخابات وتوحيد المؤسسات، مع دعمه لدور المبعوثة الأممية هانا تيتيه والبعثة الأممية. وأكد أن الترحيب الدولي لا يعني أن الاختراق أصبح واقعا سياسيا بعد.
ويرى الباروني أن اتفاق «4+4» يمثل اختراقا في مستوى إدارة الأزمة، وليس بعدُ اختراقا في بنية الأزمة نفسها. وأوضح أن الاختراق الحقيقي يتمثل في نجاح الاتفاق في جمع أطراف متعارضة حول طاولة واحدة، والأهم إدخال ممثلين عن المؤسسات والقوى الموجودة على طرفي الانقسام، بما فيها ممثلو القيادة العسكرية في الشرق، في تفاهم يرتبط مباشرة بالانتخابات. وأشار إلى أن هذه النقطة مهمة، لأن مشكلة ليبيا لم تكن في غياب الحديث عن الانتخابات، وإنما في رغبة كل طرف في إجراء انتخابات بشروط تضمن له موقعا في مرحلة ما بعد الانتخابات.
وفي ما يتعلق بإعادة تشكيل مجلس المفوضية وتعديل الإطار الانتخابي، يرى الباروني أن المسألة تحمل وجهين؛ فمن ناحية، هناك تقدم حقيقي، لأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية كانت واحدة من نقاط التعطيل الأساسية، كما أن الاتفاق حدد آلية جديدة، مع مقترح تسمية ضو إبراهيم عطية رئيسا وسناء الليشاني نائبا له. لكن، بحسب تقديره، فإن المفوضية ليست المشكلة الوحيدة، إذ يمكن تغيير مجلس المفوضية، لكن تبقى أسئلة جوهرية تتعلق بشروط الترشح للرئاسة، وصلاحيات الرئيس، والقاعدة الدستورية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وشكل السلطة التنفيذية التي ستشرف على الانتخابات.
ويعتقد الباروني أن الخلاف الليبي انتقل تدريجيا من سؤال «كيف نجري الانتخابات؟» إلى سؤال «من يضمن ألا تكون الانتخابات نهاية نفوذنا؟». وبناء على ذلك، يرى أن التوافق الحالي هو توافق وظيفي أكثر منه توافقا استراتيجيا؛ أي أن الأطراف اتفقت لأنها أدركت أن استمرار الانسداد أصبح مكلفا، لكنها لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي حول شكل الدولة وموازين القوة بعد الانتخابات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة