ليبيا
سياسة

كيف يمنح التقارب التركي مع مصر وشرق ليبيا أنقرة دوراً أكبر في التسويات القادمة؟

المرصد15 أغسطس 2026 في 04:22 م1 مشاهدة
كيف يمنح التقارب التركي مع مصر وشرق ليبيا أنقرة دوراً أكبر في التسويات القادمة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«العرب الأسبوعية»: تقارب تركيا مع مصر وشرق ليبيا يمنحها مساحة أوسع للتأثير في التسوية المقبلة" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط تقرير تحليلي نشرته صحيفة «العرب الأسبوعية» اللندنية، وتابعت صحيفة المرصد أبرز ما ورد فيه، الضوء على الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي. وأشار التقرير إلى أن أنقرة تسعى من خلال هذه التحركات إلى تجاوز حالة الانقسام الليبي المستمرة منذ سنوات، واعتماد مقاربة أكثر شمولاً في التعامل مع مختلف مراكز القوة في البلاد.

وبيّن التقرير أن لقاء هاكان فيدان مع القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر ونائبه الفريق صدام حفتر، إلى جانب التواصل مع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، يعكس مسعياً تركياً حثيثاً لإقامة قنوات اتصال مباشرة مع الشخصيات المؤثرة في المشهدين السياسي والأمني في ليبيا.

من صراع المعسكرات إلى سياسة ليبيا الموحدة

اعتبر التقرير أن الزيارة تمثل تحولاً استراتيجياً مهماً في نهج أنقرة التي كانت تنظر إلى ليبيا سابقاً من منظور التنافس بين حلفائها في طرابلس وخصومها في بنغازي. ويعكس التحرك الجديد ما تصفه تركيا بـ«سياسة ليبيا الموحدة»، حيث باتت تنظر إلى ليبيا كساحة واحدة لمصالحها السياسية والأمنية والاقتصادية، متخلية عن فكرة التعامل معها كمناطق نفوذ مقسمة ومتنافسة في ظل تغير الحسابات الاستراتيجية.

تركيا تتمسك بغرب ليبيا وتفتح خطوطاً مع الشرق

أكد التقرير أن ارتباط تركيا الوثيق بغرب ليبيا عبر وجودها العسكري وعلاقاتها السياسية والمصالح التجارية لم يعد يعني ضرورة التحالف الحصري مع السلطات في طرابلس أو استمرار المواجهة مع شرق البلاد. ويُعد الابتعاد عن منطق المعسكرات المتناحرة أبرز تطور في السياسة التركية، إذ ترى أنقرة أن استمرار الانقسام يشكل تهديداً لمصالحها أكبر من أي تقارب مع الخصوم السابقين.

التقارب الإقليمي يوسع مساحة المناورة

أضاف التقرير أن هذا النهج يتقاطع مع تحول أوسع في علاقات تركيا الإقليمية، لا سيما تقاربها مع مصر ودول إقليمية أخرى كانت تدعم شرق ليبيا، مما منحها مساحة أكبر للمناورة مع الفصائل الليبية، وقلل من احتمالية اللجوء إلى التدخل العسكري مستقبلاً.

دوافع المصالح الاقتصادية والانفتاح على بنغازي

أشار التقرير إلى الحضور القوي للشركات التركية في قطاعي الإنشاءات والبنية التحتية في ليبيا، وسعي أنقرة لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة. ولهذا، تحمل زيارة هاكان فيدان إلى بنغازي أبعاداً اقتصادية تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي.

التموضع للتأثير في التسوية السياسية

خلص التقرير إلى أن الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع غرب ليبيا بالتوازي مع فتح قنوات اتصال مباشرة مع الشرق يتيح لتركيا تهيئة نفسها للتأثير في أي تسوية سياسية مستقبلية، لتتحول من طرف في الصراع إلى لاعب يمتلك قنوات تواصل مع الجانبين لحماية مصالحه.

شارك الخبر: