تقرير دولي يوثق 23 واقعة لاستخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في لبنان


هذا الخبر بعنوان "تقرير دولي يوثق 23 واقعة استخدام إسرائيل للفوسفور الأبيض في لبنان" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد تقرير دولي صدر يوم الخميس أن استخدام القوات الإسرائيلية لذخائر الفوسفور الأبيض مؤخرا في لبنان يعزز الحاجة الملحة إلى سن قانون دولي جديد لتنظيم استخدام هذه الأسلحة المدمرة.
يوثق التقرير المكون من 45 صفحة، والذي أصدرته منظمتي “هيومن رايتس ووتش” و“العيادة الدولية لحقوق الإنسان” في كلية الحقوق بجامعة “هارفارد” تحت عنوان “حروق خارج السيطرة: الآثار اللاإنسانية لذخائر الفوسفور الأبيض والحاجة إلى قانون أقوى”، 23 واقعة تم التحقق منها لاستخدام إسرائيل لهذه الأسلحة في جنوب لبنان بين مارس ومايو 2026. كما يفصل التقرير الأضرار المروعة التي سببتها هذه الذخائر في النزاعات المسلحة خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن ذخائر الفوسفور الأبيض تشتعل بمجرد تعرض حمولتها للأكسجين، ولا تخضع حاليا لتنظيم أي معاهدة محددة.
وبهذا الصدد، قالت بوني دوكيرتي، المستشارة الأولى في الأسلحة في “هيومن رايتس ووتش” ومحاضِرة في العيادة الدولية لحقوق الإنسان: “قد تتسبب ذخائر الفوسفور الأبيض بحروق بالغة الألم وأضرار جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية مدى الحياة. ينبغي للدول إدانة الاستخدام المستمر لهذه الذخائر، والدعوة إلى مزيد من المحادثات الدولية بشأنها، وضمان أن يتصدى القانون الدولي كما يجب للتكلفة البشرية غير المقبولة لهذه الأسلحة”.
وتشمل الاستخدامات الأخرى المبلغ عنها لذخائر الفوسفور الأبيض منذ العام 2000 استخدامها من قبل إسرائيل في غزة في 2008-2009 و2023، وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا في 2017، وقوات التحالف بقيادة السعودية في اليمن في 2016، والقوات الإثيوبية في الصومال في 2007، وقوات حلف شمال الأطلسي ومعظمها أمريكية والقوات المناهضة للحكومة في أفغانستان بين 2005 و2011، والولايات المتحدة في العراق في 2004، في نمط متكرر يثير قلقا دوليا.
وتعد ذخائر الفوسفور الأبيض التي تنفجر في الهواء فوق مناطق مأهولة أسلحة عشوائية لا تميز بين المقاتلين والمدنيين، مما يجعلها تنتهك القانون الدولي الإنساني العام. ورغم آثارها الحارقة، لا يشملها البروتوكول الثالث لعام 1980 الملحق باتفاقية الأسلحة التقليدية والمخصص لتنظيم الأسلحة الحارقة. ويعرف البروتوكول الأسلحة الحارقة بأنها مصممة أساسا لإشعال الحرائق وإحراق الناس، وهو تعريف يستثني الأسلحة المصممة لأغراض أخرى حتى لو أحدثت الآثار الحارقة نفسها، ولا يشمل ذخائر الفوسفور الأبيض لأنها مصممة أساسا لحجب العمليات العسكرية أو إضاءتها، مما يترك فراغا قانونيا خطيرا.
وقيّمت “هيومن رايتس ووتش” وعيادة “هارفارد” ذخائر الفوسفور الأبيض من منظور “شرط مارتنز”، وهو حكم في القانون الدولي الإنساني ينص على أنه عندما لا توجد معاهدة محددة بشأن موضوع ما، يظل المدنيون والمقاتلون محميين بمبادئ الإنسانية ومقتضيات الضمير العام، في تأكيد على أن هذه الأسلحة تستدعي تطبيق هذا الشرط.
وأوضحت المجموعتان في التقرير أن الإصابات اللاإنسانية وصعبة العلاج التي تسببها هذه الذخائر لا تتوافق مع مبادئ الإنسانية، حيث قد يحرق الفوسفور الأبيض الناس حتى العظم، وأي جزيئات تبقى في الجرح قد تشتعل من جديد عند إزالة الضمادات وتعرضها للأكسجين، مما يضاعف المعاناة. كما أشارت المجموعتان إلى أن اعتراضات الدول والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والمهنيين الطبيين والمؤسسات المالية توفر أدلة واضحة على أن هذه الذخائر تتعارض مع مقتضيات الضمير العام، وتستوجب قانونا دوليا أقوى ومحددا لمعالجة هذه المسائل وسط تصاعد الدعوات لتشديد الرقابة عليها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة