ليبيا
سياسة

بعد مرور ثلاثة أعوام على كارثة درنة.. مسار العدالة والمفقودين يواجه التعثر

ليبيا الأحرار11 سبتمبر 2026 في 08:14 ص1 مشاهدة
بعد مرور ثلاثة أعوام على كارثة درنة.. مسار العدالة والمفقودين يواجه التعثر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "درنة.. مسار العدالة المتعثر بعد ثلاثة أعوام من الكارثة" نشر أولاً على موقع ليبيا الأحرار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور ثلاثة أعوام على الليلة التي غيّرت وجه درنة، ما تزال الكارثة حاضرة بثقلها في ذاكرة الأحياء، وفي ملفات المفقودين والجثامين التي لم تُحسم هوياتها بعد، إضافة إلى أروقة المحاكم العالقة بين الأحكام والطعون، بينما تنتظر العائلات إجابات شافية حول مصير أبنائها والمحاسبة المنتظرة.

في أغسطس 2025، أعلن رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين كمال السيوي تسجيل 3297 حالة فقدان مرتبطة بفيضانات درنة، مشيرا إلى جمع 3078 عينة دم مرجعية وراثية من أسر الضحايا ومطابقتها مع عينات العظام والجثامين مجهولة الهوية المستخرجة من مقبرة الفتائح ومقبرة الظهر الحمر ومرتوبة، فضلاً عن البحر والمباني المدمرة.

أما على الصعيد القضائي، فلم يصل مسار المساءلة إلى محطته النهائية بعد. ففي سبتمبر 2023، أعلن النائب العام تحريك الدعوى الجنائية ضد 16 مسؤولا على خلفية انهيار السدين، لتصدر محكمة جنايات درنة في 28 يوليو 2024 حكمها بإدانة 12 متهما وبراءة أربعة بعقوبات سجن تراوحت بين تسع و27 سنة. ورغم ذلك، قبلت المحكمة العليا الطعن ونقضت الأحكام، لتبدأ إعادة المحاكمة أمام محكمة استئناف بنغازي في أكتوبر 2025، والتي قررت تأجيل الجلسة إلى 4 أكتوبر 2026 مع استمرار حبس المتهمين احتياطيا.

وطالبت منظمات حقوقية، مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، بتوسيع نطاق المساءلة ليشمل أصحاب القرار والجهات النافذة عن الإخلاء والتحذير والاستجابة، خاصة بعد رصد إهمال في الصيانة وغياب منظومة الإنذار وتراكم الطمي. وأكد تقييم دولي مشترك للبنك الدولي واليونسكو واللجنة الدولية للسدود الكبرى ضرورة النظر في عوامل التصميم والسلامة والتشغيل.

وفي سياق متصل، أعادت حوادث لاحقة في غات وتهالة والكفرة طرح أزمة البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار في ليبيا. ومع إعلان ليبيا انضمامها رسميا في يونيو 2026 إلى مبادرة الأمم المتحدة "الإنذار المبكر للجميع"، تظل هذه الخطوات بحاجة إلى إرادة حقيقية وتنفيذ عملي لتكون فاعلة في منظومة الوقاية.

شارك الخبر: