ليبيا
صحة

الحقيقة العلمية لزيت الخروع: الفوائد المثبتة مقابل الوصفات المتداولة

عين ليبيا12 سبتمبر 2026 في 08:06 ص1 مشاهدة
الحقيقة العلمية لزيت الخروع: الفوائد المثبتة مقابل الوصفات المتداولة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "زيت الخروع بين الفوائد الحقيقية والوصفات المنتشرة.. ماذا يقول العلم؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ارتبط زيت الخروع منذ قرون طويلة بالطب الشعبي والعناية بالشعر والبشرة وعلاج الإمساك، إلا أن شهرته الواسعة أدت إلى ظهور عشرات الادعاءات التي لا تستند جميعها إلى الدليل العلمي. فبينما توجد فائدة دوائية واضحة ومثبتة لزيت الخروع كملين قصير المدى في حالات الإمساك العرضي، فإن بعض الاستخدامات الشائعة مثل تسريع نمو الشعر أو تكثيف الرموش أو إذابة الدهون تحتاج إلى قدر أكبر من الحذر، نظراً لأن الدراسات البشرية التي تثبت هذه الفوائد ما تزال محدودة.

يتميز زيت الخروع بتركيب مختلف نسبياً عن كثير من الزيوت النباتية، إذ تشكل أحماض الريسينوليك نحو 90% من أحماضه الدهنية. وقد أوضحت دراسة دوائية نُشرت في عام 2012 أن هذه المادة هي المسؤولة بصورة رئيسية عن تأثيره الملين، إذ تتحول داخل الأمعاء إلى حمض الريسينوليك الذي ينشط مستقبلات معينة تعرف باسم EP3، فتزيد حركة العضلات الملساء في الأمعاء وتساعد على دفع محتوياتها إلى الخارج، وهو ما يفسر لماذا يمكن لزيت الخروع أن يسبب التبرز خلال فترة قصيرة نسبياً. ولهذا السبب تحديداً اعتمدت وكالة الأدوية الأوروبية مستحضرات زيت الخروع كملين للاستخدام القصير في حالات الإمساك العرضي لدى البالغين، مع التأكيد على ألا يستمر استخدامه لأكثر من أسبوع من دون إشراف طبي.

أما أكثر الادعاءات انتشاراً في عالم الجمال فهو أن زيت الخروع يسرّع نمو الشعر ويمنع تساقطه. وهنا تأتي الحقيقة أكثر هدوءاً، فقد نشرت مجلة طبية متخصصة في الأمراض الجلدية عام 2026 مراجعة حديثة تناولت الاستخدامات الجلدية لزيت الخروع، وخلصت إلى وجود مؤشرات على فائدته في تحسين لمعان الشعر وجودته، مع احتمال وجود تأثيرات مرتبطة ببعض المسارات الالتهابية، لكن الأدلة السريرية المباشرة التي تثبت أنه ينبت الشعر أو يعالج الصلع الوراثي ما تزال غير كافية.

وفي البشرة، تبدو الصورة أكثر إيجابية من ناحية الترطيب، إذ تشير المراجعة الجلدية الحديثة لعام 2026 إلى أن زيت الخروع يمكن أن يساعد في ترطيب الجلد وتحسين بعض خصائصه مثل المرونة والمظهر العام، كما دُرست له تأثيرات مضادة للالتهاب والأكسدة في سياقات جلدية مختلفة، لكن هذا لا يعنيه أنه علاج مثبت لحب الشباب أو التصبغات أو التجاعيد.

وفيما يخص الحمل، فهو من أكثر المجالات التي تحيط بها التحذيرات، لأن زيت الخروع قادر على تنشيط العضلات الملساء في الأمعاء، ولأن المادة الفعالة فيه يمكن أن تؤثر أيضاً في العضلات الملساء للرحم. وقد وجدت دراسة تجريبية منشورة في عام 2012 أن حمض الريسينوليك يحفز مستقبلات EP3 المرتبطة بانقباض العضلات الملساء. وفي المقابل، جاءت مراجعة كوكرين أكثر تحفظاً، إذ شملت ثلاث تجارب فقط و233 امرأة، وخلصت إلى أن الأدلة غير كافية لإثبات فعالية زيت الخروع في تهيئة عنق الرحم أو تحفيز الولادة.

شارك الخبر: