الصراع الخفي: لماذا تحارب إسرائيل مشاريع التجارة والطاقة الجديدة عبر سوريا؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا تقاتل إسرائيل لعرقلة مرور التجارة والطاقة الجديدة عبر سوريا؟" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التحولات الجيوسياسية الكبرى التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، يبرز تساؤل جوهرى حول كيفية تحول بلد أنهكته سنوات الحرب إلى بوابة تجارة وطاقة جديدة. ويوضح مقال مطول نشرته صحيفة “foreign affairs” أن إغلاق مضيق هرمز إثر الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران قد منح سوريا فرصة استراتيجية غير مسبوقة لإعادة رسم خريطة التجارة الإقليمية.
وبينما تسعى إسرائيل لترسيخ موقعها كمركز رئيسي للتجارة والطاقة في المنطقة، وجدت نفسها أمام منافس غير متوقع تتمثل في “سوريا ما بعد الأسد”، التي تحاول استغلال موقعها الجغرافي الفريد لتصبح جسرا بريا يربط آسيا بأوروبا متجاوزة الممرات الإسرائيلية التقليدية.
يشرح المقال أن سوريا تمتلك مزايا استراتيجية تجعلها الخيار الأمثل للممرات التجارية الجديدة، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي المتمثل في توسّط طرق التجارة بين الخليج وأوروبا. ويتفوق الممر السوري على البديل الإسرائيلي عبر ميناء حيفا في كون مسافته أقصر، وتكلفته أقل، فضلاً عن عدم احتياجه لعبور نقاط تفتيش أمنية معقدة أو دفع رسوم مرتفعة. كما تقدم سوريا الجديدة نفسها كـ”ممر محايد” بعيد عن التحالفات السياسية الحادة، مما يزيد من جاذبيتها للدول العربية والأوروبية.
يستعرض المقال ثلاثة مشاريع كبرى تمثل العمود الفقري لهذه الاستراتيجية الجديدة:
أشار المقال إلى أن نجاح الممر السوري يهدد موقع ميناء حيفا التجاري ويقلب المعادلة لصالح تركيا وسوريا والسعودية على حساب النفوذ الإسرائيلي، كما تخشى إسرائيل من تعزيز الاستقرار الاقتصادي في سوريا الذي قد يضعف قدرتها على التأثير في الشأن الداخلي. ونتيجة لذلك، تتحرك إسرائيل عبر الضغط الدبلوماسي على الدول الأوروبية وتشجيع البدائل عبر أراضيها، إلى جانب العمليات العسكرية الموجهة ضد البنية التحتية السورية.
أوضح المقال أن تنفيذ المشاريع يواجه عقبات تتمثل في غياب الاستقرار السياسي الكامل في مرحلة الانتقال الهشة بعد سقوط الأسد، ووجود عقود امتياز طويلة الأمد، ومشكلات الرقابة وإدارة المشاريع الجديدة، فضلاً عن التهديدات الأمنية المستمرة من الجماعات المسلحة والضربات الإسرائيلية.
رغم التحديات، منحت أزمة هرمز سوريا مكاسب استراتيجية تشمل إعادة الاعتبار الجيوسياسي، وعائدات ترانزيت قد تصل إلى 200 مليون دولار سنويا، وتنويع الشراكات لتصبح وجهة للاستثمارات الخليجية والتركية والأوروبية، لتؤكد الصحيفة في الختام أن المعركة الحقيقية هي معركة اقتصادية وجيوسياسية على خرائط التجارة والطاقة في الشرق الأوسط الجديد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد