ليبيا
سياسة

كيف أسهمت معاهدة 2008 في تصفية آثار الاستعمار الإيطالي لليبيا؟

عين ليبيا14 سبتمبر 2026 في 08:52 ص0 مشاهدة
كيف أسهمت معاهدة 2008 في تصفية آثار الاستعمار الإيطالي لليبيا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصفية آثار الاستعمار الإيطالي لليبيا.. من خلال معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون الليبية – الإيطالية لسنة 2008" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعدّ قانون التدافع من القوانين الحاكمة للعلاقات الدولية، ويُعدّ الاستعمار أحد أهم نتائج هذا التدافع؛ إذ هو سيطرة دولة على جزء أو كلّ الإمكانات البشرية لشعب من الشعوب. وإذا كان القرن العشرون قد تميّز بالحركات الاستقلالية التي استطاعت أن تنتزع الحرية من الاستعمار المباشر، فإنّ آثار الاستعمار لا تزال قائمة، حيث التخلف الشامل الذي تعانيه الدول التي كانت مستعمَرة.

وتُعد ليبيا إحدى الدول التي تعرّضت لاستعمار استيطاني من قبل إيطاليا التي اعتبرت ليبيا “شاطئها الرابع”. لقد تكبّد الشعب الليبي ويلات الاستعمار من قتل وإبادة وتشريد ونفي وتجنيد قسري، فضلًا عمّا ترتّب على ذلك من مخلفات الاستعمار من ألغام وتخلف. وبالرغم من الاستقلال الصوري، فإنّ المطالبة الجادة باعتذار المستعمِر وتعويضه للشعب الليبي لم تبدأ إلا في سبعينيات القرن الماضي.

قامت الدولة الليبية بإجلاء بقايا المستوطنين الطليان، وتأميم الشركات الإيطالية، ووضعت قيودًا تشريعية وإجرائية تحدّ من دخول الشركات الإيطالية واستثمارها في ليبيا. كما طالبت بإرجاع الآثار والمحفوظات، وتقديم الخرائط الدالة على أماكن الألغام، ومعرفة مصير الليبيين الذين رُحّلوا قسرًا. وغير أنّ الواقع الدولي والإقليمي ساهم في تباطؤ التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف.

تنبّأت ليبيا مبكرا بأهمية المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة، واليونسكو، ومنظمة الوحدة الإفريقية، وحركة دول عدم الانحياز، ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وأخيرا، تمّ إبرام معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون الليبية – الإيطالية لسنة 2008، لتُؤسّس لعلاقة قائمة على الندية.

أقرّت المعاهدة المسؤولية الدولية للدولة الإيطالية عبر التعويض المادي والاعتذار المعنوي، بالإضافة إلى التزامات إيطالية شملت إزالة الألغام، ودفع 5 مليارات دولار، وبناء وحدات سكنية، وتخصيص منح دراسية، وبرنامج علاجي، واستئناف معاشات التقاعد، وإعادة المخطوطات والقطع الأثرية.

شارك الخبر: