ليبيا
سياسة

استياء خليجي متصاعد من إدارة ترامب وسط اتهامات ببدء الحرب وتحمل تداعياتها

المرصد16 أغسطس 2026 في 11:30 ص0 مشاهدة
استياء خليجي متصاعد من إدارة ترامب وسط اتهامات ببدء الحرب وتحمل تداعياتها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غضب دول الخليج من ترامب يبلغ أعلى مستوياته ومسؤول خليجي يؤكد: بدأ الحرب ونحن ندفع الثمن" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد الاستياء في منطقة الخليج تجاه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستويات غير مسبوقة، بحسب ما أفاد به مسؤولون عرب وغربيون لصحيفة “واشنطن بوست”. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة لدى حلفاء واشنطن من عجز الإدارة الأميركية عن إدارة المسار الدبلوماسي اللازم لإنهاء الصراع مع إيران والوصول إلى تسوية تحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأشارت الصحيفة استناداً إلى ثلاثة مسؤولين ودبلوماسي أميركي سابق، إلى أن السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، والبحرين تشترك في حالة من الغضب المتصاعد حيال إدارة ترامب، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الإيرانية والهجمات التي تشنها الجماعات المتحالفة مع طهران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.

وفي سياق متصل، دأب ترامب خلال الأسابيع الأخيرة على التلويح بشن هجمات جديدة ضد إيران، قبل التراجع عنها بذريعة تحقيق تقدم تفاوضي، مما أثار قلقاً خليجياً حيال غياب استراتيجية أميركية واضحة وثابتة. ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤول خليجي تأكيده أن “ترامب بدأ هذه الحرب، ونحن من يدفع الثمن”، لافتاً إلى أن حالة الغضب من الولايات المتحدة وصلت إلى ذروتها منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير.

وعلى الرغم من استمرار الاعتماد الخليجي على الولايات المتحدة كشريك أمني ومصدر رئيسي للتسليح، باشرت بعض دول المنطقة بحث جدوى استمرار تواجد القواعد العسكرية الأميركية الكبيرة على أراضيها. وفي خطوة تعكس الرغبة في تنويع الشراكات الأمنية، أبرمت السعودية وتركيا وباكستان اتفاق دفاع مشترك، اعتبره مسؤول أوروبي كبير رسالة موجهة إلى الولايات المتحدة بعدم الاكتفاء بالاعتماد عليها وحدها.

من جانبه، شدد مسؤول في البيت الأبيض على تمتع ترامب بـ”علاقات استثنائية” مع الشركاء الخليجيين، مؤكداً وجود تواصل مستمر مع الحلفاء الإقليميين، وأن إيران أصبحت أكثر عزلة من أي وقت مضى. في المقابل، يرى محللون أن حلفاء واشنطن في الخليج يشعرون بالتورط في حرب لم تكن مصالحهم تقتضيها، بينما تواجه إدارة ترامب تحديات في إيقافها.

وأوضح فراس مقصد، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة “وراسيا”، أن السياسة الأميركية توصف بالمتقلبة، فيما أكدت آنا جاكوبس من معهد دول الخليج العربية في واشنطن تراجع الثقة بالولايات المتحدة. وأشار دبلوماسي غربي إلى أن استمرار الحرب دفع بعض الدول للتشكيك في جدوى الوجود العسكري الأميركي.

وتواجه السعودية ضغوطاً مضاعفة بسبب الهجمات المستمرة، حيث تحاول جماعة أنصار الله اليمنية تعطيل الملاحة في باب المندب، بينما تعتمد الرياض على موانئ البحر الأحمر لتصدير النفط عقب إغلاق إيران مضيق هرمز. وبينما اختلفت مواقف دول الخليج منذ اندلاع الأزمة بين معارض ومؤيد للعمليات، بدأت هذه المواقف تتغير مع تعذر الحسم السريع.

وأكد بدر السيف، الأستاذ المساعد للتاريخ في جامعة الكويت والباحث في معهد دول الخليج العربية، أن غياب الاستراتيجية الواضحة كان سمة بارزة حتى قبل اندلاع الحرب. وفي الختام، وعلى الرغم من تنامي الاستياء والمخاوف الاقتصادية المرتبطة باستمرار الصراع، لا تملك دول الخليج في الوقت الراهن بديلاً فورياً عن الشراكة الأمنية التاريخية مع الولايات المتحدة.

شارك الخبر: