خبير اقتصادي لـ«عين ليبيا» يكشف أسباب أزمة المعلمين ويحمل الإدارة مسؤولية عجز الموارد


هذا الخبر بعنوان "خبير يكشف لـ«عين ليبيا» من يتحمّل وزر «أزمة المعلمين».. ما خفايا العجز الذي ينهش حقوق الموظفين؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصاعد مطالب المعلمين في ليبيا بتحسين أوضاعهم المالية والوظيفية، وسط اعتصام واسع دخلته قطاعات من المعلمين في عدد من المدن للمطالبة بزيادة المرتبات وصرف الفروقات المستحقة وتوفير التأمين الصحي. وفي هذا السياق، تثار تساؤلات بشأن قدرة المالية العامة على تحمل هذه المطالب وانعكاس استمرار الاحتجاجات على العملية التعليمية والاقتصاد.
وفي تصريح لـ«عين ليبيا»، أكد الدكتور محمد يوسف درميش، المشرف سابقًا على الملف الاقتصادي والاجتماعي بالمركز القومي للدراسات والبحوث العلمية، أن الدولة الليبية تتمتع باقتصاد ممتاز ومركز مالی جيد جدًّا رغم ما تمر به من محن وانقسامات، مشددًا على قدرتها في توفير حياة كريمة لكل الليبيين عبر حسن اختيار القيادات وإدارة الموارد والأموال.
وأوضح درميش أن توحيد المرتبات مطلوب لتحقيق العدالة في توزيع الدخل، لافتًا إلى أن العبء المالي الحالي على خزينة الدولة يعود إلى السياسات الاقتصادية المتبعة خلال السنوات العشر الماضية، مثل سياسات الانكماش وفرض الضرائب وتخفيض قيمة الدينار الليبي، إلى جانب قصور القطاع المصرفي. وأكد أن هذه التداعيات ليست ذنب المعلم، بل هي نتيجة أخطاء متخذ القرار الاقتصادي.
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في سوء إدارة الموارد وغياب العدالة في توزيعها، مبيناً أن الفروقات المالية المستحقة للمعلمين هي نتاج سوء الإدارة وتأخير صرف المستحقات في حينها. وحول التفاوت في المرتبات بين القطاعات، رأى أن حل هذه المشكلة يكمن في تكليف أخصائيين في الإدارة ووضع جدول موحد يحقق العدالة بين جميع شرائح القوى العاملة.
وفيما يخص تداعيات اعتصام المعلمين، أوضح درميش أن الاعتصامات تؤدي إلى تأخير الدراسة وفقدان الطلبة جزءًا كبيرًا من الحصص، بينما سيؤدي وضع جدول مناسب لمرتباتهم إلى نتائج إيجابية تحسن أداءهم ومستواهم المعياري في مواجهة التضخم.
واختتم درميش رؤيته بالتأكيد على ضرورة وضع جدول موحد للمرتبات يحقق العدالة، ورفع كفاءة الإدارة لعدم تأخير صرف المستحقات، مع الابتعاد عن سياسات الانكماش وفرض الضرائب وتخفيض قيمة الدينار التي تضر بدخل المواطن الليبي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد