ليبيا
تكنولوجيا

رحلة سبعين عاماً صنعت حاضر البشرية ومستقبلها: كيف نشأ الذكاء الاصطناعي وتطور عبر التاريخ؟

عين ليبيا15 سبتمبر 2026 في 08:48 ص0 مشاهدة
رحلة سبعين عاماً صنعت حاضر البشرية ومستقبلها: كيف نشأ الذكاء الاصطناعي وتطور عبر التاريخ؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رحلة 70 عاماً غيّرت مستقبل البشرية.. كيف بدأ «الذكاء الاصطناعي» وأين وصل؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يبدأ الذكاء الاصطناعي مع ظهور تطبيق ChatGPT أو مع الطفرة الأخيرة للنماذج التوليدية، بل يعود إلى مسار علمي طويل بدأ بالتفكير في محاكاة العقل البشري بالآلات، ووصل اليوم إلى أنظمة متطورة تنتج النصوص والصور والبرمجيات وتحلل البيانات الضخمة. وانتقل هذا المجال من الأبحاث المتخصصة إلى قطاعات حيوية كالطب والتعليم والاقتصاد والأمن، مما أثار جدلاً واسعاً حول قدراته ومخاطر إساءة استخدامه.

وتعد ورقة العالم الرياضي البريطاني آلان تورينغ عام 1950 من أبرز المحطات المبكرة عندما طرح تساؤلاً حول قدرة الآلات على التفكير واقترح ما يُعرف بـ اختبار تورينغ. ورسمياً، وُلد الذكاء الاصطناعي كمجال مستقل في مؤتمر دارتموث عام 1956 بفضل عالم الرياضيات الأمريكي جون مكارثي ومقترحه البحثي الذي استضافته كلية دارتموث، بمشاركة أسماء بارزة مثل مارفين مينسكي وناثانيال روتشستر وكلود شانون.

ولم تكن مسيرة الذكاء الاصطناعي مفروشة بالورد، إذ واجه فترات تراجع عُرفت بـ شتاء الذكاء الاصطناعي عندما عجزت القدرات الحاسوبية والخوارزميات عن تلبية التوقعات. ومع تطور الحواسيب والبيانات الضخمة وتحسن تقنيات التعلم العميق والشبكات العصبية، دخل المجال مرحلة جديدة في القرن الحادي والعشرين، لتأتي النماذج اللغوية الكبيرة والتوليدية وتتيح للجميع استخدام تقنيات مثل ChatGPT وGemini وClaude.

وعلى الصعيد الاستثماري، أشار تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي 2024 الصادر عن جامعة ستانفورد إلى قفزة الاستثمار الخاص في الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى 25.2 مليار دولار خلال عام 2023. وفي عام 2024، واصل الاستثمار العالمي صعوده ليصل إلى 33.9 مليار دولار، بينما بلغ الاستثمار الأمريكي 109.1 مليار دولار. كما استخدمت 55% من المؤسسات في دراسة لشركة ماكينزي الذكاء الاصطناعي في وظيفة واحدة على الأقل خلال عام 2023.

وفي المجال العلمي، مثّل مشروع AlphaFold من شركة Google DeepMind وقاعدة بياناته لتوقعات هياكل البروتينات، والتي تجاوزت 200 مليون بروتين، إنجازاً غير مسبوق أشاد به المعهد الأوروبي للمعلوماتية الحيوية ومجلة Nature.

في المقابل، تسببت هذه الطفرة بمخاطر حقيقية؛ إذ صنف تقرير المخاطر العالمية 2024 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي التضليل والمعلومات المضللة كأبرز خطر قصير المدى، إلى جانب التزييف العميق والاحتيال ومخاطر الانحياز في القرارات الحساسة مثل التوظيف والإقراض وتطبيق القانون.

ولا يقتصر الجدل على الاستخدام المدني، بل يمتد إلى المجال العسكري مع اعتماد الجيوش على الذكاء الاصطناعي في الاستخبارات والمراقبة والأسلحة ذاتية التشغيل. كما يتناقش الخبراء حول احتمالات تفوق الأنظمة الذكية على البشر والسيطرة عليها، وسط تباين الآراء بين مخاوف وجودية ومخاطر عملية تتعلق بسوء الاستخدام وتأثير ذلك على سوق العمل.

شارك الخبر: