ليبيا
سياسة

استمرار الخلاف بين الجزائر وفرنسا بشأن ملف التجارب النووية وغياب النتائج الملموسة بعد 18 عامًا

عين ليبيا16 سبتمبر 2026 في 09:50 ص1 مشاهدة
استمرار الخلاف بين الجزائر وفرنسا بشأن ملف التجارب النووية وغياب النتائج الملموسة بعد 18 عامًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "18 عامًا بلا نتائج ملموسة.. خلاف جزائري فرنسي مستمر بشأن ملف التجارب النووية" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواصل مطالب الجزائر بالكشف عن خرائط ومواقع النفايات المشعة والكيميائية الناتجة عن التجارب النووية الفرنسية في الجنوب الجزائري مواجهة مماطلة من الجانب الفرنسي، بحسب ما أفادت به صحيفة «الشروق» الجزائرية. وتعود جذور القضية إلى التفجيرات النووية التي نفذتها فرنسا في الجنوب الجزائري في الفترة بين عامي 1960 و1966، وما خلّفته من مخلفات ومناطق ملوثة بالإشعاع.

ونقلت «الشروق» أن وزيرة القوات المسلحة وشؤون المحاربين القدامى الفرنسية، كاثرين فوتران، قدمت ردًا كتابيًا بعد مضي أكثر من 6 أشهر على استجواب النائبة صابرينا صبايحي، دافعت خلاله عن موقف بلادها تجاه هذا الملف. وأوضحت الوزيرة أن فرنسا أنجزت واجبها عبر تفكيك المنشآت بناءً على اتفاقيات إيفيان، مستشهدة ببعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1999، وتقرير التقييم المشترك عام 2005، إلى جانب تأسيس فريق عمل ثنائي عام 2008. وأضافت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سلّم نظيره الجزائري ملفًا متكاملًا يضم هذه المعطيات خلال زيارته الرسمية إلى الجزائر في أغسطس 2022.

في المقابل، أكدت «الشروق» أن الجزائر ما زالت تطالب بتوفير خرائط وبيانات دقيقة تخص مواقع دفن النفايات والمناطق المشعة، مؤكدة أن هذه المعلومات لم تُسلمها باريس حتى الآن. ولفتت الصحيفة إلى غياب أي نتائج فعلية لفريق العمل المشترك الذي مر على تشكيله 18 عامًا دون تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف. وفي السياق ذاته، نقلت «الشروق» عن الباحث في التاريخ الاستعماري حسني قيطوني وصفه للموقف الفرنسي بأنه «غير جاد»، مشيرًا إلى أن القضية تتخذ بُعدًا سياسيًا يتجاوز الطابع التقني، وأن فرنسا تتذرع بـ«السرية العسكرية» لإخفاء ما وصفه بجرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية طيلة 132 عامًا من الاستعمار. ويرى الباحث أن هذا التعنت يعود إلى خشية باريس من أن يفتح أي تنازل أو إفصاح عن الأرشيف العسكري المجال أمام مطالبات قانونية بالتعويضات من الجزائر ومن دول أخرى متضررة.

يُذكر أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كان قد صرح في عام 2024 بأن الجانب الفرنسي لا يُظهر الاستعداد الكافي للمضي قدمًا في مسار العلاقات الثنائية، منوهًا بعدم اتخاذ فرنسا لأي خطوة لتطهير مواقع التجارب النووية في الجنوب الجزائري، فضلاً عن التطرق إلى مواقع التجارب الكيماوية والبيولوجية في منطقة وادي الناموس التي استمرت حتى عام 1986 استنادًا لما ذكره الجنرال المتقاعد رشيد بن يلس في مؤلفه «في القوة الكهربائية (1962-1999)».

الجدير بالذكر أنه في 13 فبراير 1960، أجرت فرنسا تفجيرًا لقنبلة بلوتونيوم بقوة 70 كيلوطنًا في الجنوب الجزائري، وأظهرت وثائق رُفعت عنها السرية عام 2013، وفقًا لـ«الشروق»، أن التأثيرات الإشعاعية لهذا التفجير امتدت لتصل إلى غرب إفريقيا وجنوب أوروبا.

شارك الخبر: