ليبيا
صحة

علماء يكتشفون أن جسم الإنسان يشيخ عبر قفزات مفاجئة ويحددون عمريْن حرجيْن

المرصد17 سبتمبر 2026 في 08:10 ص0 مشاهدة
علماء يكتشفون أن جسم الإنسان يشيخ عبر قفزات مفاجئة ويحددون عمريْن حرجيْن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جسم الإنسان يشيخ على شكل قفزات.. العلماء يحددون عمريْن حرجيْن" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهر تحليل متقدم أجراه الذكاء الاصطناعي للبنية المجهرية لعشرات الأنسجة دوراً غير متوقع للإشارات الهرمونية في عملية الشيخوخة العامة لجسم الإنسان. وخلافاً الاعتقاد السائد بأن الشيخوخة عملية سلسة ومستمرة تقرب الجسم كله بانتظام من الهرم، كشفت دراسة واسعة نُشرت في مجلة Nature Aging أن أجسامنا تشيخ بشكل مجزأ يشبه لحافاً مرقعاً، حيث تتبع الأعضاء والأنسجة المختلفة جداولها الخاصة في الذبول وتخضع لإشارات هرمونية معقدة، مما يثبت عدم وجود ساعة بيولوجية موحدة في جسم الإنسان.

ولدراسة هذه التغيرات الفيزيائية على المستوى الخلوي، طوّر فريق من علماء المعلومات الحيوية في معهد سانفورد للاكتشافات الطبية نظام ذكاء اصطناعي يحمل اسم PathStAR. وبدلاً من الاعتماد على عمر المتبرع في جواز السفر، قامت الشبكة العصبية بتحليل البنية المجهرية لأكثر من 25 ألف عينة تمثل 40 نوعاً من الأنسجة المأخوذة من 970 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 21 و70 عاماً من الأرشيف المتاح للمشروع Genotype-Tissue Expression.

وكشفت نتائج التحليل أن الشرايين والأوعية الدموية هي أول ما يشيخ، حيث بلغت ذروة تدهور أنسجتها بين سن 30 و40 عاماً مع ملاحظة تسارع حاد في تشكل اللويحات العصيدية قبل أن تستقر لاحقاً. في المقابل، أظهر الجهاز التناسلي للمرأة نمطاً مختلفاً بقيت فيه الأنسجة مستقرة طوال فترة الشباب حتى بدأت تتغير بسرعة بين 50 و55 عاماً بالتزامن مع سن الإياس، بينما سجل المبيضان قفزة أولى في التدهور بين 35 و40 عاماً وقفزة ثانية قرب سن الستين.

وأشار الاكتشاف الأبرز إلى أن دورة الذبول ثنائية المراحل تتسم بها معظم الأنسجة المدروسة، إذ شاخت تسعة أعضاء رئيسية من أصل أربعة عشر وفق هذا النمط، وشمل ذلك البروستاتا والخصيتين وأعضاء الجهاز الهضمي والمريء والمعدة والأمعاء. وخلص العلماء إلى أن أنسجة المبيضين تعمل بمثابة منظّم إيقاع رئيسي للجسم كله نظراً لوجود مستقبلات الإستروجين في كامل بطانة الجهاز الهضمي ودعمها لحاجزه المخاطي، وعندما تنخفض الخلفية الهرمونية بشكل حاد، يشيخ الأمعاء والمريء بالتوازي مع الأعضاء التناسلية بالترافق مع ارتفاع الالتهاب الخفي وانخفاض إنتاج الطاقة في الميتوكوندريا والخلل في أنظمة مراقبة الجودة الخلوية.

ويشدد مؤلّفو الدراسة على ضرورة توخي الحذر في الاستنتاجات نظراً لأن إعادة التشكيل البنيوي قد تكون أحياناً شكلاً من أشكال التكيف وليس تدهوراً وظيفياً بحتاً، إلا أن هذه البيانات تغير جذرياً الموقف من علم الشيخوخة، مشيرين إلى أن الفعالية الكبرى تكمن في الحماية الموجهة لأعضاء محددة في لحظات أقصى هشاشتها، وأن العلاج الذي يهدف للحفاظ على وظائف الجهاز التناسلي قد يكون قادراً على إطالة شباب الجسم كله.

شارك الخبر: