أسباب اتساع فجوة النقد الأجنبي وتأثيرها على الاقتصاد في ليبيا


هذا الخبر بعنوان "من النفط إلى الاستيراد.. لماذا تتسع «فجوة الدولار» في ليبيا؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد السوق الليبية ضغوطًا متزايدة تتعلق بالنقد الأجنبي، بالتزامن مع بلوغ الفجوة نحو 5 مليارات دولار، بحسب تقديرات المحلل الاقتصادي خالد بوزعكوك الذي أرجع استمرار هذا العجز إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية وارتفاع الإنفاق الحكومي.
وأوضح بوزعكوك، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن بلوغ فجوة النقد الأجنبي هذا الحجم يشكل رقمًا كبيرًا يتسع باستمرار، مما ينعكس بشكل مباشر على سوق الصرف. وأضاف أن نقص الدولار يعد من أبرز العوامل الضاغطة على الدينار الليبي نتيجة ارتفاع فاتورة الاستيراد وتوسع الإنفاق الحكومي.
وبيّن المحلل الاقتصادي أن جزءًا أساسيًا من أسباب العجز يعود إلى طبيعة الاقتصاد الليبي المعتمد بشكل شبه كامل على النفط في تمويل الميزانية بنسبة تصل إلى نحو 95%، في ظل تقلب إيراداته وأسعاره. كما أشار إلى أن اعتماد ليبيا على الخارج لتأمين نحو 90% من السلع المحلية يعزز الطلب على النقد الأجنبي بالتوازي مع تنامي قيمة الواردات السنوية.
ولفت إلى أن المشهد المالي يتأثر كذلك بالإنفاق المزدوج والكبير للحكومتين، إضافة إلى ضعف الرقابة المالية، وتصاعد الدين العام، وغياب سياسة التقشف الحكومي. وحذر من تبعات استمرار هذه الفجوة على المستوى المعيشي عبر تفاقم التضخم وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، لافتاً إلى أن أسعار معظم السلع والخدمات شهدت زيادات متتالية بلغت نحو 40%.
وفي ختام تصريحاته، اقترح بوزعكوك تشكيل حكومة تكنوقراط موحدة وتوحيد السياسة المالية للحد من الإنفاق غير المبرر وإقرار سياسة تقشف حكومي كحلول لمعالجة تلك الاختلالات، وذلك تزامناً مع استمرار تحركات أسعار العملات الأجنبية في سوق الصرف الموازية في ليبيا والنقاشات الدائرة حول إدارة الإنفاق العام ومصادر تمويل الميزانية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد