ليبيا
سياسة

خبير يكشف لشبكة «عين ليبيا» خفايا التحرك الأمريكي: نوفمبر القادم محطة حاسمة

عين ليبيا18 سبتمبر 2026 في 10:13 ص0 مشاهدة
خبير يكشف لشبكة «عين ليبيا» خفايا التحرك الأمريكي: نوفمبر القادم محطة حاسمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خبير يكشف لشبكة «عين ليبيا» ما وراء التحرك الأمريكي: نوفمبر قد يكون نقطة التحول" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار نحو الحراك الأمريكي الأخير بشأن ليبيا، وسط تأكيد واشنطن دعمها لخارطة الطريق الأممية والحديث عن مرحلة انتقالية مدتها 24 شهرًا تمهيدًا لإجراء الانتخابات، بالتزامن مع إعلان التنسيق مع تركيا ومصر حول الملف الليبي. وفي هذا السياق، يثير هذا التحرك تساؤلات عديدة بشأن فرص توحيد المؤسسات الليبية، وإمكانية دفع الأطراف نحو الانتخابات، وما إذا كانت واشنطن تستعد لتغيير استراتيجيتها في التعامل مع الأزمة الليبية.

وفي حوار خاص مع شبكة «عين ليبيا»، أكد المحلل السياسي الدكتور ناصر أبو ديب أن قراءة الدعم الأمريكي لخارطة الطريق الأممية ترتبط بتغير مستوى اهتمام واشنطن بالملف الليبي، موضحًا أن الإدارة الأمريكية لم تكن تضع ليبيا ضمن أولوياتها قبل تعيين مسعد بولس مستشارًا أو كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط. وأشار أبو ديب إلى أن بولس يسعى لتحقيق مصالح ومكاسب خلال فترة ولاية ترامب، لاسيما وأن وجوده ووجود غيره مرتبط بتلك الفترة، معتبرًا أن تحريك العملية السياسية يخدم مصالح اقتصادية واضحة، خصوصًا مع توقيع شركات أمريكية عقودًا نفطية بمليارات الدولارات مع المؤسسات الليبية.

وأضاف أن سعي واشنطن لفرض بعض التوجهات في الشأن الليبي يهدف إلى إظهارها بمظهر الطرف الأكثر تأثيرًا، مؤكدًا أن الأمر يتطلب الانتظار حتى شهر نوفمبر المقبل، وهو موعد الانتخابات النصفية الأمريكية، لمعرفة الفائزين وتحديد موقف ترامب منها. وحول حديث بولس عن مرحلة انتقالية لمدة عامين، استبعد أبو ديب تحقيق أي اختراق حقيقي، معتبرًا أن هذه الفترة ستكون امتدادًا لحالة عدم الاستقرار. وأوضح أن الهدف من مبادرة بولس قد يكون إعادة ترتيب وضع شخصيات معينة، مشددًا على غياب الضمانات الحقيقية لنجاح هذه المرحلة أو التزام الأطراف بالمدد الزمنية المحددة، في ظل وجود انقسامات عميقة بين الأطراف الداخلية.

وفي ملف توحيد المؤسسات، أكد أبو ديب استحالة حديث واشنطن عن توحيد المؤسسة العسكرية في ظل انقسامها الحالي، متسائلًا عن الطرف الذي سيمتلك السيطرة الفعلية عليها وما إذا كانت ستخضع للسيادة المدنية خلال الفترة الانتقالية المقترحة. واعتبر أن هذه الطروحات غير واقعية، مؤكدًا أن أي طرف لن يتنازل عن سلاحه أو مواقعه بسهولة. وبخصوص التنسيق الأمريكي مع مصر وتركيا، لفت أبو ديب إلى تحفظ القاهرة وأنقرة على اتفاق 4+4، مستشهدًا باستقبال تركيا لعقيلة صالح ومحمد تكالة في أنقرة، بالإضافة إلى الإشارة لجلوس عقيلة صالح في جلسة البرلمان منتهية ولايته والتي عُقدت دون اكتمال النصاب القانوني. وأكد أن واشنطن تدرك جيدًا دور مصر وتركيا بحكم تحالفهما مع الشرق والغرب الليبي على التوالي.

وفيما يخص ملف الانتخابات، أشار أبو ديب إلى أن تداخل الخلافات السياسية والقانونية والأمنية يشكل عائقًا رئيسيًا أمام إنجازها، معتبرًا أن الجهات المستفيدة هي التي تصيغ التوافقات مثل وثيقة 4+4 للبقاء في المشهد، مشددًا على ضرورة أن تكون الأطراف التي تصوغ هذه الاتفاقات محايدة تمامًا ولا تسعى للوصول إلى السلطة. وفي ختام حديثه، أكد أبو ديب أن المشهد الليبي مرشح للبقاء على ما هو عليه دون تغيير حقيقي، متوقعًا أن تتمسك جميع الأطراف بمواقعها وترفض أي مساعٍ لإقصائها حتى تتبلور ملامح الإدارة الأمريكية الجديدة بعد نهاية ولاية ترامب.

شارك الخبر: