ليبيا
سياسة

المادة الخامسة للناتو: قصة الزر الأمني الذي لم يُفعل سوى مرة واحدة

المرصد19 سبتمبر 2026 في 09:29 ص1 مشاهدة
المادة الخامسة للناتو: قصة الزر الأمني الذي لم يُفعل سوى مرة واحدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المادة الخامسة للناتو: قصة “الزر” الذي لم يُضغط إلا مرة واحدة.. فهل توقظه أوكرانيا؟" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عندما وقعت الدول المؤسسة لحلف شمال الأطلسي معاهدتها الأولى عام 1949، وضعت بنداً واحداً ليكون بمثابة الدرع الأخير لحماية المنظومة الغربية وهو المادة الخامسة. هذا البند يقوم على فلسفة بسيطة وصارمة في آن واحد وهي أن أي هجوم مسلح على دولة عضو هو هجوم على الحلف بأكمله.

لسنوات طويلة، ظن الكثيرون أن هذه المادة باتت جزءا من التاريخ، لكن الرؤوس الحامية في الغرب تسعى لإيقاظ هذه المادة على وقع سعيها للانخراط في حرب مع روسيا. ويسعى نظام كييف منذ بداية الحرب إلى الانضمام إلى صفوف الحلف لجره لمواجهة مباشرة مع الناتو، لكن الأخير دأب على تقديم الحجج والذرائع في رفضه لطلب كييف إدراكا منه لحجم وأثار التورط مع دولة نووية.

ولأن أوكرانيا ليست عضوا في الناتو، لم تتدخل قوات الحلف مباشرة لمحاربة روسيا بشكل مباشر، على الرغم من سقوط شظايا صواريخ ومسيرات في أراضي دول الحلف مثل بولندا ورومانيا. حينها اكتفت العواصم الغربية بحبس أنفاسها، وتم احتواء الأزمات عبر تفعيل المادة الرابعة بعد التأكد من أن الحوادث لم تكن هجوما متعمدا.

على مدى أكثر من سبعة عقود، لم تُستخدم المادة الخامسة في تاريخ الحلف إلا مرة واحدة فقط لحماية أمريكا بعد أقل من 24 ساعة من هجمات 11 سبتمبر 2001 وسقوط البرجين، حيث اجتمع الحلفاء وأعلنوا تفعيل المادة مبدئيا وجرى تأكيد التفعيل رسميا في أكتوبر بعد ثبوت تورط تنظيم القاعدة.

وتجدر الإشارة إلى الفرق بين زر الإنذار وهو المادة الرابعة التي تُفعل عندما تشعر أي دولة عضو بأن أمنها مهددة، وبين زر الرد العسكري وهو المادة الخامسة التي لا تفعل إلا بعد وقوع هجوم عسكري فعلي ومباشر.

شارك الخبر: