رحلة التدهور الصحي: كيف تؤثر المشروبات الكحولية على أعضاء الجسم تدريجياً؟


هذا الخبر بعنوان "من أول كأس إلى الإدمان.. كيف يتطور ضرر «الكحول» داخل الجسم؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحتوي المشروبات الكحولية على الإيثانول، وهو مادة نفسانية التأثير وسامة وقابلة للتسبب في الاعتماد، ولا تقتصر أضرارها على حالة السكر المؤقتة، بل تمتد لتشمل أجهزة متعددة في الجسم مع الاستهلاك المتكرر. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن استهلاك الكحول يرتبط بأكثر من 200 مرض وإصابة وحالة صحية، حيث تسبب في نحو 2.6 مليون وفاة حول العالم في عام 2019، بالإضافة إلى معاناة نحو 400 مليون شخص من اضطرابات تعاطي الكحول.
ولا تتوقف المخاطر عند مرحلة الإدمان أو الشرب الشديد فحسب، بل تؤكد المؤسسات الصحية أن حتى المستويات المنخفضة تحمل مخاطر صحية تتصاعد مع زيادة الكمية. وتعتمد المؤسسات الصحية على مفهوم «المشروب القياسي» لتحديد الكميات، حيث يعرّف المعهد الوطني الأمريكي لتعاطي الكحول وإدمانه المشروب القياسي بأنه 14 غرامًا من الكحول النقي.
على المدى القصير، يضعف الكحول وظائف الدماغ والتنسيق الحركي ويرفع احتمالات الحوادث والعنف، بينما يؤدي الإفراط الشديد إلى التسمم الكحولي الذي يهدد التنفس والوعي. أما على المدى الطويل، فيتسبب الاستهلاك في تغيير مسارات الاتصال العصبي، وزيادة خطر السكتات الدماغية، وتلف خلايا الكبد الذي يتدرج من تراكم الدهون إلى التهاب الكبد وتليف تشمعه.
كما يمتد الضرر ليشمل البنكرياس، والجهاز الهضمي، وجهاز المناعة، والقلب والأوعية الدموية، فضلاً عن تصنيف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان للكحول كعادة مسرطنة من المجموعة الأولى مرتبطة بسبعة أنواع رئيسية من السرطان. وتتضاعف المخاطر بشكل خاص أثناء فترة الحمل وكبار السن وعند التداخل مع الأدوية، مما يجعل اضطراب تعاطي الكحول قضية صحية واجتماعية تستدعي تدخلاً طبياً ونفسياً متكاملاً.
صحة
صحة
صحة
صحة