تقييم حقوقي أممي: مناقشة ملف ليبيا الحقوقي وتحديات التنفيذ في جنيف


هذا الخبر بعنوان "من السجون إلى حرية التعبير.. إحاطة ليبية أمام «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا اجتماع عمل مع إدارة الإجراءات الخاصة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بهدف تقييم وضع حقوق الإنسان في ليبيا ومراجعة مدى تنفيذ التوصيات الأممية المتعلقة بالملف الحقوقي.
وأوضحت المنظمة، في بيان صادر من جنيف السبت 19 سبتمبر 2026، أن الاجتماع عُقد الجمعة 18 سبتمبر، على هامش المشاركة في أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في قصر الأمم بالعاصمة السويسرية جنيف. وذكرت أن أمينها العام الدكتور عبد المنعم منصور الحر شارك في الاجتماع برفقة وفد من المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، ضم رئيس المؤسسة الأستاذ أحمد حمزة ونائب مدير مكتب الإعلام والتواصل الأستاذ محمد اللافي، حيث عقدا اجتماعًا مع رئيسة إدارة الإجراءات الخاصة بمجلس حقوق الإنسان، فيديريكا دوناتي.
وتناول الاجتماع مراجعة دقيقة لملف حقوق الإنسان في ليبيا، ومدى التزام السلطات بتنفيذ التوصيات المقدمة خلال الاستعراض الدوري الشامل، مع التركيز على «الفجوة الواسعة» بين القبول الشكلي للتوصيات وتطبيقها الفعلي. كما ناقش الاجتماع التضييقات التي تواجه المدافعين عن حقوق الإنسان، والمؤسسات الحقوقية المستقلة، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية العاملة في البلاد.
وتطرق النقاش إلى التأخر الشديد في إطلاق وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أعلنت عنها وزارة العدل قبل عامين دون طرحها للرأي العام أو إشراك المجتمع المدني في إعدادها. كما بُحثت الأوضاع الإنسانية والصحية داخل مراكز الاحتجاز والسجون، وتراكم التقارير الدورية المستحقة على ليبيا أمام الآليات الأممية.
ودعت المنظمة إلى مواصلة تعزيز التعاون مع الآليات الدولية، لا سيما المقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقرر الخاص بحرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان سيادة القانون. وأشارت إلى أن العلاقة مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان تتسم بالتعقيد والتذبذب وسط صعوبات أمنية وقيود ميدانية تحول دون الوصول الحر لجميع مراكز الاحتجاز ومناطق النزاع، فضلاً عن وجود تحفظات محلية على تقارير بعثة تقصي الحقائق.
وفيما يخص الآليات التعاهدية، لفتت المنظمة إلى صادقة ليبيا على ثماني اتفاقيات دولية رئيسية، مع معاناة من تأخر حاد في تقديم التقارير الدورية للجان المعنية منذ فترات طويلة، مؤكدة أن الانقسام المؤسسي والأمني وغياب الآليات الوطنية التنسيقية يمثلان الإشكالية الرئيسية التي تحول دون تحويل القبول الشكلي للتوصيات إلى إصلاحات عملية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة