ليبيا
سياسة

دوافع التحرك الليبي في الأمم المتحدة للترشح لعضوية مجلس الأمن وسط أزمات الداخل

عين ليبيا20 سبتمبر 2026 في 09:05 ص0 مشاهدة
دوافع التحرك الليبي في الأمم المتحدة للترشح لعضوية مجلس الأمن وسط أزمات الداخل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«قبل حل أزمات الداخل».. ما الهدف الحقيقي من التحرك الليبي في الأمم المتحدة؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت ليبيا رسمياً في نيويورك حملتها للترشح لعضوية مجلس الأمن غير الدائمة للفترة 2028-2029، تحت شعار ترسيخ العدالة من أجل الأمن والسلام، في خطوة تستهدف حشد الدعم الدولي للمقعد المخصص للقارة الأفريقية قبل الانتخابات المقررة في يونيو 2027.

يثير هذا التحرك تساؤلات حول الرسالة السياسية التي تحملها الحملة، وقدرة ليبيا على توظيف علاقاتها الأفريقية والعربية لتعزيز فرصها، ومدى تأثير الانقسام السياسي الداخلي في مساعيها، إلى جانب جاهزية الدبلوماسية الليبية لخوض منافسة بهذا الحجم، وما يمكن أن يعنيه الوصول إلى مجلس الأمن بالنسبة إلى الملف الليبي الداخلي وعلاقات طرابلس مع القوى الدولية.

وفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي ناصر أبو ديب، في حديثه لشبكة «عين ليبيا»، أن ترشح ليبيا لمقعد غير دائم في مجلس الأمن يرتبط بتوافق بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية لإعطاء انطباع للمجتمع الدولي بأن ليبيا قادرة على شغل مقعد في مجلس الأمن.

وأضاف أبو ديب أن هذا حق مشروع لأي دولة، لكنه أشار إلى غياب الضمانات بدعم الدول الأعضاء للملف الليبي، لافتاً إلى احتمال وجود أطراف مصلحة في عرقلة هذا الملف، ومؤكداً أن ليبيا تعيش حالياً انسداداً سياسياً داخلياً وإشكاليات كبرى.

وأكد أن العلاقات الأفريقية والعربية لليبيا ليست في أفضل حالاتها بما يسمح لها بالحشد الفعال، مشيراً إلى أن الانقسام السياسي الداخلي يؤثر سلباً على الحملة، مع وجود مخاوف من قيام أطراف ليبية بعرقلة هذا الجهود في ظل عدم وجود توافق شامل مع كافة الأطراف الفاعلة والمسيطرة على الأرض.

وعن جاهزية الدبلوماسية الليبية، رأى أبو ديب أن الأدوات اللازمة قد لا تكون متوفرة بالكامل لخوض هذه الحملة، مشيراً إلى أن الدبلوماسية لا تزال ضعيفة وتحتاج إلى استعادة علاقاتها وخبراتها، لاسيما في ظل وجود وزير خارجية مكلف وما رافقه من إشكاليات.

وفيما يتعلق بالرسالة التي تسعى حكومة الوحدة الوطنية لإيصالها، أوضح أبو ديب أن الحكومة ترغب في إثبات قدرة ليبيا على تبوأ هذه المكانة والمساهمة في الدفع بالعملية السياسية كشريك حقيقي للمجتمع الدولي، متسائلاً في الوقت ذاته عن قدرة ليبيا على خوض غمار الدبلوماسية الدولية قبل حل أزماتها الداخلية السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية.

شارك الخبر: