تحركات ألمانية لمراجعة ملفات لجوء السوريين وسط موجة عودة واسعة


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا تفتح ملفات حماية السوريين.. ما مصير أكثر من «نصف مليون» شخص؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه السلطات في ألمانيا نحو توسيع نطاق مراجعة أوضاع السوريين الحاصلين على الحماية، بالتزامن مع استمرار تسجيل عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى بلادهم منذ ديسمبر 2024، وذلك في ظل التغيرات التي طرأت على الوضع في سوريا.
وأفادت صحيفة NZZ السويسرية بأن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت يعتزم توجيه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين نحو تكثيف مراجعة ملفات السوريين، بهدف التحقق من استمرار الأسباب التي استند إليها منح الحماية ومدى بقاء شروطها قائمة. وبحسب الصحيفة، فمن المتوقع صدور التوجيهات الجديدة عقب الانتخابات المقررة الأحد المقبل في برلين ومكلنبورغ-فوربومرن، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة في تعامل السلطات الألمانية مع ملفات السوريين المقيمين في أراضيها.
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن توسيع عملية المراجعة قد تشمل أكثر من نصف مليون شخص من السوريين المشمولين بالحماية في ألمانيا، مع الإشارة إلى أن إخضاع الملفات للمراجعة لا يعني سحب الحماية بصورة تلقائية، إذ يرتبط أي قرار بدراسة كل حالة على حدة وبمدى استمرار الأسباب التي دفعت السلطات الألمانية إلى منحها في الأساس.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع استمرار حركة عودة السوريين من دول الجوار إلى سوريا منذ 8 ديسمبر 2024. ووفقاً للأرقام الواردة في البيانات، بلغ عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم منذ ذلك التاريخ مليونًا و795 ألفًا و641 شخصًا، مع رصد حالات عودة قادمة من تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.
من جهتها، توضح مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أرقام العودة تعتمد على مصادر متعددة تشمل رصد حركة العبور عبر الحدود والمعلومات التي تجمعها فرق المتابعة والتقارير الميدانية، حيث تشكل المعابر الرسمية النسبة الأكبر من عمليات العبور المرصودة. وتواصل المفوضية متابعة حركة السكان وتحديث بياناتها الخاصة بالعودة، إلى جانب رصد أوضاع العائدين واحتياجاتهم في مناطق العودة.
وتؤكد بيانات المفوضية أن أعداد العائدين شهدت ارتفاعًا متواصلًا منذ ديسمبر 2024، مسجلة أكثر من مليون عودة من دول الجوار بحلول سبتمبر 2025، بينما أظهرت تحديثات لاحقة ارتفاع العدد إلى أكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري عائد بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن المفوضية في الربع الأول من 2026. وتلفت المفوضية إلى أن قرارات العودة الطوعية تتأثر بعوامل متعددة تشمل الظروف المحيطة بالعودة والأوضاع السائدة في مناطق الأصل، مؤكدة استمرارها في تقديم خدمات الحماية والمساعدة للعائدين ودعم جهود إعادة اندماجهم.
وتتزامن مراجعة ملفات الحماية في ألمانيا مع استمرار النقاشات الأوروبية حول مستقبل أوضاع السوريين في أعقاب التغيرات التي شهدتها البلاد، بينما تواصل الدول المضيفة متابعة أوضاع المقيمين لديه وتطبيق سياسات العودة وفقاً لتقييماتها القانونية والسياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة