تحول استراتيجي: باكستان تعزز الردع للدفاع عن السعودية وتداعيات ذلك على إيران والحوثيين


هذا الخبر بعنوان "باكستان ترفع سقف الردع دفاعا عن السعودية.. ماذا يعني ذلك لإيران والحوثيين؟" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اعتبر خبير العلاقات الدولية المصري الدكتور حامد فارس أن إعلان باكستان رفع سقف التزامها بالدفاع عن السعودية يشكل تحولاً بارزاً في معادلات الردع والأمن الإقليمي، في ظل تصاعد التهديدات الحوثية.
وأكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني الفريق أول أحمد شريف تشودري أن بلاده ستبذل قصارى جهدها للدفاع عن السعودية، موضحاً أن التزام إسلام آباد تجاه المملكة غير مشروط، وأنها تدعمها دبلوماسياً وعملياً، مع جاهزية إسلام آباد للذهاب إلى أقصى مدى عند الحاجة.
وأوضح الدكتور حامد فارس أن هذا الموقف الباكستاني يأتي في توقيت شديد الحساسية، أعقاب اقتراب تهديد حوثي بطائرة مسيرة من محيط مكة المكرمة وسقوط حطامها في الطائف، مما يفسر قوة رسالة الردع التي أطلقتها إسلام آباد نظراً لقرب التهديد من الأماكن المقدسة.
كما أشار إلى ارتباط هذا التحرك باتفاقية الدفاع المشتركة المبرمة بين السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة في 7 أغسطس الماضي، والتي تعتبر أي اعتداء مسلح على أي من الدول الثلاث هو اعتداء عليها جميعاً، مما يعزز منظومة الردع الجماعي.
ورأى الدكتور حامد فارس أن الدور الباكستاني سيتركز بالأساس على الجوانب الدفاعية لحماية الأراضي السعودية، والمنشآت الحيوية، والأجواء، والمواقع المقدسة، دون الدخول في عمليات هجومية استباقية داخل اليمن.
وأضاف أن باكستان ستسعى لإدارة علاقاتها مع إيران بحرص وحساسية نظراً لاستمرار التواصل بين إسلام آباد وطهران، ما يجعل الطابع الدفاعي للتحرك عاملاً محورياً لمنع تحوله إلى مواجهة إقليمية واسعة.
وبين الدكتور حامد فارس أن انضمام باكستان، بصفتها قوة نووية وعسكرية رئيسية في آسيا، إلى معادلة أمن الخليج والبحر الأحمر يضفي أبعاداً جديدة على حسابات الردع، ويجعل أي تهديد للمملكة موضوعاً في إطار يتجاوز العلاقة الثنائية مع الحوثيين.
وفي المقابل، قد تدفع هذه المعطيات جماعة الحوثيين إلى إعادة تقييم توسيع هجماتهم على الأراضي السعودية، بينما يبقى أي رد محتمل محكوماً ببنود الاتفاقية وتقديرات الأطراف الثلاثة للتهديدات.
وربط الخبير هذا التطور بالمصالح الصينية في المنطقة، موضحاً أن الدور الباكستاني المتصاعد يتقاطع غير مباشر مع مصالح بكين في مجالات الطاقة والتجارة وممرات النقل، دون الحاجة لتدخل عسكري صيني مباشر، مع وجود تحدٍ لبكين يتمثل في الحفاظ على الطابع الدفاعي للالتزام الباكستاني وعدم تصاعده بين السعودية وإيران بما يؤثر على مسار التقارب الذي رعته الصين عام 2023.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة