ليبيا
اقتصاد

سباق المليارات: السعودية وتركيا والإمارات تتنافس على النفوذ في القارة الإفريقية

المرصد16 أغسطس 2026 في 03:26 م1 مشاهدة
سباق المليارات: السعودية وتركيا والإمارات تتنافس على النفوذ في القارة الإفريقية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“معركة إفريقيا” تشتعل.. السعودية وتركيا والإمارات تفتح جبهة نفوذ جديدة بمليارات الدولارات" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد القارة الإفريقية صامتاً صراعاً محموماً على النفوذ والمستقبل، حيث تقتحم كل من السعودية وتركيا والإمارات القارة باستثمارات مالية ضخمة وتحركات عسكرية متسارعة، في سباق محموم للسيطرة على المعادن الحيوية والممرات الملاحية الاستراتيجية.

وفي ظل انشغال العالم بالملفات الساخنة، تضخ هذه القوى الإقليمية الثلاث مليارات الدولارات، وتعمل على السيطرة على الموانئ وتوسيع الوجود العسكري، مما يضع إفريقيا في صدارة ساحات الصراع الاستراتيجي العالمي.

تحالف بحري واتفاقية مكة

يتركز الجزء الأبرز من هذه التحركات حول إعلان السعودية عن إنشاء تحالف بحري يضم 13 دولة بهدف تأمين الممرات الملاحية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو التحالف الذي انضمت إليه تركيا عبر اتفاقية دفاعية مشتركة وُقّعت في مكة المكرمة بمشاركة باكستان.

من جانبها، توضح المحللة لورا تينغل من هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) أن هذه الاستعدادات في البحر الأحمر تمثل مجرد بوابة لتوغّل أعمق داخل القارة، في مشهد يعيد للأذهان التنافس التاريخي على إفريقيا، ولكن هذه الأحيان عبر أدوات المال والتعدين والموانئ بدلاً من الغزو الاستعماري.

المعادن.. الجائزة الكبرى

تتضح الأبعاد الاقتصادية لهذا الصراع بجلء، إذ تمتلك إفريقيا نحو 15% من احتياطيات العالم من العناصر الأرضية النادرة، إضافة إلى سيطرتها على معادن أساسية مثل الليثيوم والكوبالت الضرورية لصناعات السيارات الكهربائية والقطاعات الدفاعية.

وكرد فعل على هذا التنافس، قامت دول مثل الكونغو وزيمبابوي بفرض قيود على صادرات الخام المعدنية وفرض ضرائب عالية عليها. وفي المقابل، التزمت السعودية باستثمار يزيد عن 41 مليار دولار في مجالات التنمية والصناعة والأراضي الزراعية.

تركيا تتمدد.. والإمارات في الصدارة

على الصعيد التركي، وسّعت أنقرة نطاق حضورها الدبلوماسي وخطوطها الجوية وصادراتها من الأسلحة، إلى جانب انخراطها العسكري في كل من ليبيا والصومال والنيجر.

أما على الصعيد الإماراتي، فتتصدر أبوظبي المشهد بأكمله؛ فبحسب تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز”، ضخت الإمارات منذ عام 2017 أكثر من 168 مليار دولار في إفريقيا، شملت إدارة موانئ في 13 دولة عبر شركة “موانئ دبي العالمية”، فضلاً عن الاستحواذ على مساحات واسعة لأغراض الزراعة والتعدين.

وقد رافق هذا التمدد الإماراتي بعض التعقيدات السياسية، حيث واجهت أبوظبي انتقادات دولية بسبب اتهامها بدعم ميليشيا “قوات الدعم السريع” في السودان، وهو ما تنفيه الإمارات بشكل قاطع.

وتؤكد هذه التطورات أن القوى الإقليمية في الشرق الأوسط باتت تدرك حقيقة قد تغيب أحياناً عن الغرب، وهي أن مستقبل النفوذ العالمي يُرسم ملامحه اليوم على الأراضي الإفريقية.

شارك الخبر: