ليبيا
اقتصاد

ضغوط النقد الأجنبي والجدل الشرعي يضعان الاقتصاد الليبي تحت المجهر

عين ليبيا22 سبتمبر 2026 في 10:33 ص1 مشاهدة
ضغوط النقد الأجنبي والجدل الشرعي يضعان الاقتصاد الليبي تحت المجهر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدولار «تحت المجهر».. ماذا يحدث في الاقتصاد الليبي؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت الفترة الأخيرة في ليبيا تصاعداً في التحذيرات الاقتصادية المتعلقة بضغوط النقد الأجنبي والاعتماد الكبير على الواردات، بالتزامن مع استمرار الجدل حول المعالجة الشرعية لبعض أدوات مصرف ليبيا المركزي، ولا سيما معاملة بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية وشهادات الإيداع بالمضاربة المطلقة.

وأوضح الخبير الاقتصادي مختار الجديد أن مصرف ليبيا المركزي كان قد أعلن مسبقاً عن إطلاق «المضاربة المطلقة» وتأخر في تنفيذها، لافتاً إلى أن أحد موظفي المصرف أبلغه بأن سبب التأخير يعود إلى مراجعة الهيئة الشرعية بالمصرف للمعاملة وتشديدها في الضوابط الشرعية. وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان الهيئة المركزية للرقابة الشرعية بمصرف ليبيا المركزي في 20 سبتمبر عن صحة معاملة صرف النقد الأجنبي للأغراض الشخصية بقيمة 2000 دولار، وصحة شهادات الإيداع بالمضاربة المطلقة، وذلك بعد مراجعة الجوانب الفنية وآليات التنفيذ والمستندات المرتبطة بهما.

وأضاف الجديد أن موقف الهيئة الشرعية بالمصرف يعزز التأكيد على سلامة المعاملتين شرعاً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذا الوضع يثير نقاشاً حول العلاقة بين رؤية الهيئة الشرعية للمصرف وموقف دار الإفتاء الليبية. وكان مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء الليبية قد أعلن في سبتمبر عدم جواز معاملة حجز النقد الأجنبي للأغراض الشخصية بالشكل الحالي، مع التحفظ على الاكتتاب في «المضاربة المطلقة» بانتظار الاطلاع على العقود والوثائق المنظمة لها. وفي المقابل، شددت الهيئة الشرعية بمصرف ليبيا المركزي على خلو معاملة الأغراض الشخصية من أي حرج شرعي، مؤكدة أن آلية الحجز لا تنقل ملكية الدولار للعميل ولا تلزمه بالشراء.

من جانب آخر، حذر الخبير الاقتصادي ناظم الطياري من استمرار اعتماد ليبيا الكلي على الخارج لتأمين الغذاء والدواء والسلع، مشدداً على ضرورة تعزيز الاكتفاء الذاتي عبر دعم قطاعي الزراعة والصناعة والإنتاج المحلي للتقليل من ارتباط الأمن الغذائي والمعيشي بالتطورات الخارجية، ومقترحاً الوصول إلى تغطية 50 في المائة من الاحتياجات محلياً. كما ربط الطياري مخاوفه الاقتصادية بالتوترات العسكرية والاقتصادية والمالية الدولية وتأثيراتها المحتملة على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.

وفي سياق متصل، لفت الصحفي الاقتصادي علي المحمودي إلى أن تصريحات مصرف ليبيا المركزي الأخيرة حول أهمية الحفاظ على مستوى مناسب من احتياطيات النقد الأجنبي وإبقاء العجز ضمن مستويات محددة تعكس ضغوطاً متزايدة على قدرة المصرف في توفير الدولار، مشيراً إلى تراجع مبيعات النقد الأجنبي مؤخراً رغم البيانات التي تُظهر بلوع استخدامات المصارف التجارية نحو 17.33 مليار دولار بين يناير ونهاية أغسطس 2026.

شارك الخبر: