ليبيا
اقتصاد

إدارة أموال النفط في ليبيا: أزمة سيولة أم سوء إدارة للموارد؟

عين ليبيا22 سبتمبر 2026 في 09:47 ص2 مشاهدة
إدارة أموال النفط في ليبيا: أزمة سيولة أم سوء إدارة للموارد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين قيود المركزي وأزمة الـ«2000 دولار».. أين تذهب أرباح النفط وكيف تُدار معيشة الليبيين؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستمر ملف النقد الأجنبي والاحتياطيات والسيولة في ليبيا في فرض تحدياته على المشهد الاقتصادي، في ظل اعتماد الاقتصاد المحلي بشكل رئيسي على إيرادات النفط لتلبية احتياجات الدولة وتوفير العملة الأجنبية. بالتوازي مع ذلك، يتواصل النقاش حول إدارة الطلب على الدولار والاعتمادات والحوالات، وقدرة الاقتصاد على تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات، وسط تحديات تتعلق بإدارة الموارد والأمن الغذائي.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد يوسف درميش، مشرف الملف الاقتصادي والاجتماعي سابقاً بالمركز القومي للدراسات والبحوث العلمية، في تصريح لـ«عين ليبيا»، أنه لا توجد ضغوط حقيقية على احتياطي النقد الأجنبي، مؤكداً أن الوضع ما زال مطمئناً في ظل الارتفاع الكبير في الإيرادات نتيجة طفرة أسعار النفط مقارنة بالسنوات السابقة.

وأوضح درميش أن العائق أمام ليبيا ليس في شح الإيرادات أو كثرة الإنفاق، وإنما يكمن في سوء إدارة الموارد والأموال، وعدم الاستفادة من الفرص الطارئة أو الاستعداد للمتغيرات الدولية والإقليمية. وحول أزمة الطلب على الدولار، أشار إلى أن سوء الإدارة والتوزيع هو السبب الرئيسي لعدم ثقة الزبائن في المصرف المركزي، مؤكداً أن مصرف ليبيا المركزي يمتلك القدرة على ضبط وتنظيم الاعتمادات والحوالات والأغراض الشخصية وتحقيق العدالة في تووزيعها إذا ما تم تلافي القصور الحالي.

وفيما يتعلق بالجدل الدائر حول معاملة الـ2000 دولار، أوضح درميش أن النقاش يتعلق بشرعية هذه المعاملة ومرتبط بفتوى دار الإفتاء بخصوص تدخل شركات الصرافة بين الزبون والمصرف. وبخصوص شهادات الإيداع بالمضاربة المطلقة، أشار إلى أنها لم تؤثر حتى الآن على إدارة السيولة، في ظل استمرار معاناة المواطن وشح السيولة.

وأكد درميش أن الأمن الغذائي في ليبيا يعتمد على حسن الإدارة وتوفير مخزون الأمان لمواجهة الظروف الطارئة، مشيراً إلى إمكانية تغطية أكثر من 60% من الاحتياجات محلياً في حال استغلال الموارد المهملة. واختتم بالتأكيد على أن الدولة الليبية تمتلك الاحتياطي الكافي والأصول والموارد لامتصاص الصدمات، شريطة الاعتماد على أساليب الإدارة الحديثة والابتعاد عن التضليل.

شارك الخبر: