هندسة الدولة في ليبيا: نحو تأسيس قواعد العمل المشترك وتفعيل دور المؤسسات والمواطن


هذا الخبر بعنوان "هندسة الدولة في ليبيا.. المؤسسات والمواطن وقواعد العمل المشترك" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جاءت فكرة هذا المقال بعد الدعوة الكريمة التي تلقاها الكاتب والسياسي التونسي عماد الدائمي من الدكتور رمضان بن زبر للمشاركة في لقاء نظمه المنتدى العربي للتعدد الثقافي في بريطانيا حول هندسة الدولة في ليبيا. وقد مثلت هذه الدعوة فرصة للبحث في تجربة بلد شقيق تجمعه بتونس روابط تاريخية وإنسانية عميقة، مع التركيز على أهمية حياة المواطن باعتبارها البوصلة الأوضح عند مناقشة هندسة الدولة وفعاليتها.
أوضحت أرقام عام 2025 حجم المفارقة، حيث نما الاقتصاد الليبي بنسبة 13.4% وفق أحدث بيانات البنك الدولي، وارتفع الناتج النفطي بنحو 17.4%، مما يجعل السؤال عن أثر هذا النمو على حياة الناس أكثر إلحاحاً. وفي هذا السياق، تكتسب فكرة مركز الحكومة أهميتها لربط الأولويات بالتنفيذ، بينما شهدت البلاد محطات بارزة مثل إعلان مصرف ليبيا المركزي في أغسطس 2023 عودته مؤسسة سيادية موحدة، فضلاً عن جهود المؤسسة الوطنية للنفط في سبتمبر 2026 لتوحيد منهجية توثيق هياكلها واختصاصاتها.
تطرقت التجربة المؤسسية أيضاً إلى تاريخ ديوان المحاسبة الذي أُنشئ سنة 1955 ومر بمراحل دمج وإعادة تنظيم حتى جهود توحيده سنة 2022 عبر لجان الاتصال في طرابلس والبيضاء. كما تبرز البلديات والإدارة المحلية كواحدة من أهم المساحات التي تُختبر فيها فعالية الدولة عبر برنامج بلديتي الذي شمل أربعين بلدية واستفاد منه أكثر من ثلاثة ملايين شخص، إلى جانب التحديات المرتبطة بالملف الأمني والتدخلات الخارجية والإقليمية.
وفي ظل تحديات البيانات الاقتصادية وتقييم صندوق النقد الدولي لسنة 2025، تبرز فكرة إيجاد أرضية ليبية مشتركة لعمل الدولة، وهو ما يتسق مع الحوار المهيكل الذي اختتم أعماله في يونيو 2026، ومشروع الحوكمة التحويلية في ليبيا الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإنشاء نظام موحد لمعلومات الموارد البشرية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد