انقسامات عميقة وتصنيفات إرهابية.. إيكونوميست تسلط الضوء على تراجع نفوذ جماعة الإخوان المسلمين


هذا الخبر بعنوان "انقسام القيادة وملاحقات وتصنيفات إرهابية.. ماذا بقي من نفوذ «الإخوان المسلمين»؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ذكرت مجلة «إيكونوميست» أن جماعة الإخوان المسلمين تمر بواحدة من أضعف مراحلها وأكثرها انقسامًا منذ صعودها السياسي عقب الاحتجاجات العربية التي بدأت من تونس أواخر عام 2010، مشيرةً إلى أن سنوات التراجع السياسي والملاحقات الأمنية والانقسامات الداخلية أضعفت حضور التنظيم وشبكاته في عدد من دول المنطقة.
وأوضحت المجلة البريطانية أن أحزابًا وحركات مرتبطة بالإخوان كانت، قبل نحو عقد ونصف، من أبرز القوى الصاعدة في المشهد السياسي العربي، بعدما وصل التنظيم إلى رئاسة مصر، فيما حصلت حركة النهضة في تونس على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، خلال مرحلة شهدت صعود تيارات سياسية جديدة عقب احتجاجات عامي 2010 و2011.
وبحسب «إيكونوميست»، تبدل المشهد بصورة كبيرة خلال السنوات التالية، مع انتقال عدد من قيادات الجماعة إلى المنفى، واحتجاز آخرين، إلى جانب تعرض شبكات التنظيم السياسية والاجتماعية والمالية لضغوط متزايدة، الأمر الذي انعكس على قدرته على الحفاظ على نفوذه السابق.
وأشارت المجلة إلى أن الضغوط على التنظيم اكتسبت بعدًا دوليًا جديدًا خلال العام الماضي، بعدما وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدارته في نوفمبر للعمل على تصنيف عدد من فروع جماعة الإخوان المسلمين منظمات إرهابية. ووفق التقرير، أدرجت الولايات المتحدة في 13 يناير الفرعين المصري والأردني ضمن تصنيفات مرتبطة بالإرهاب، فيما صنفت الفرع اللبناني «منظمة إرهابية أجنبية».
وأضافت «إيكونوميست» أن التنظيم أُدرج في مايو ضمن استراتيجية أمريكية جديدة لمكافحة الإرهاب، إلى جانب تنظيمي القاعدة وداعش، باعتباره أحد المنابع الفكرية التي ساهمت في ظهور تيارات متطرفة حديثة، وفق ما أورده التقرير.
وفي الأردن، سبقت الإجراءات الأمريكية خطوات محلية ضد التنظيم، إذ حظرت السلطات الأردنية جماعة الإخوان المسلمين بالكامل في أبريل 2025، قبل أن تفرض قيودًا على ذراعها السياسية، حزب جبهة العمل الإسلامي.
وتزامن هذا التراجع الخارجي مع أزمة تنظيمية داخلية عميقة، إذ قالت «إيكونوميست» إن الإخوان يعيشون منذ عام 2021 انقسامًا بين جناحين رئيسيين يتنازعان شرعية قيادة التنظيم، في واحدة من أبرز الأزمات التي ضربت بنيته التنظيمية خلال السنوات الأخيرة.
وفي مصر، رصدت المجلة تراجعًا حادًا في حضور الإخوان منذ خروج الجماعة من السلطة، مشيرةً إلى أن المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، محمد بديع، يقضي عقوبة بالسجن، بالتزامن مع إجراءات اتخذتها السلطات المصرية بحق شركات ومؤسسات ارتبطت بالتنظيم.
وفي تونس، يواجه رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أحكامًا بالسجن، في ظل استمرار المواجهة بين السلطات التونسية والحركة. أما في قطاع غزة، فتتناول «إيكونوميست» وضع حركة حماس، مشيرةً إلى تعرض الحركة لضربات عسكرية إسرائيلية واسعة خلال الحرب.
وفي سوريا، رأت «إيكونوميست» أن جماعة الإخوان المسلمين وجدت نفسها على هامش المشهد السياسي الجديد بعد سقوط نظام بشار الأسد عام 2024، حيث دعا أحمد زيدان، مستشار الرئيس السوري أحمد الشرع، الفرع السوري للتنظيم إلى التفكير في حل نفسه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة