دراسة حديثة تكشف: هل يؤثر المجال المغناطيسي للأرض على صحتنا وأعمارنا؟


هذا الخبر بعنوان "هل يؤثر المجال المغناطيسي للأرض على أعمارنا وصحتنا؟" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توصلت أبحاث جديدة أجريت في جامعة نوتنغهام إلى أن المجال المغناطيسي للأرض قد يمتلك تأثيراً ملحوظاً على طريقة إنتاج الخلايا للطاقة، وعلى الأداء البدني، بل وحتى على العمر الافتراضي للكائنات الحية.
وفي دراسة علمية شملت ذباب الفاكهة، لاحظ الباحثون أن حجب المجال المغناطيسي أدى إلى إحداث تغييرات واضحة في وظيفة الميتوكوندريا، وهي محطات توليد الطاقة داخل الخلايا، فضلاً عن تأثيره على العمر والأداء البدني، مع تباين لافت في النتائج بناءً على الحالة الصحية لميتوكوندريا الذباب.
وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة Aging، مقدمةً فهماً جديداً لطبيعة تفاعل هذه القوة البيئية الخفية مع العمليات البيولوجية الحيوية، وما يترتب على ذلك من آثار محتملة تتعلق بفهم الشيخوخة والأمراض التنكسية العصبية. وقد قادت البروفيسورة ليزا تشاكرابارتي هذه الدراسة بمشاركة الباحث جيكوب ريد من كلية الطب البيطري والعلوم بجامعة نوتنغهام.
وأوضحت البروفيسورة تشاكرابارتي قائلة: "نعيش حياتنا بأكملها داخل المجال المغناطيسي للأرض، فهو يخترق أجسادنا وخلايا وكل كائن حي على وجه الكوكب، ومع ذلك تظل معرفتنا محدودة للغاية بشأن ما إذا كانت هذه القوة غير المرئية تؤثر على عمل خلايانا وكيفية حدوث ذلك. وتشير نتائجنا إلى احتمال مثير بأن المجال المغناطيسي للأرض يمثل جزءاً أساسياً من البيئة البيولوجية التي تكيفت معها الحياة من خلال مسار التطور".
ولغرض إجراء التجربة، استعان الفريق البحثي بنظام حجب مغناطيسي مصمم خصيصاً لخفض المجال المغناطيسي المحيط بذباب الفاكهة ليصل إلى مستويات تقارب الصفر. وقام الباحثون بمقارنة ذباب سليم مع آخر حامل لعيب في جين Pink1، وهو جين يرتبط بمرض باركنسون المبكر الوراثي لدى البشر.
وأسفرت التجربة عن تأثيرات بارزة؛ إذ أدى حجب المجال المغناطيسي عن الذباب المصاب بعيب في جين Pink1 إلى زيادة في عمره الافتراضي بنسبة تقدر بحوالي 20%، على الرغم من حدوث تراجع في أدائه البدني. وفي المقابل، أظهر الذباب السليم استجابة مختلفة تماماً، حيث تأثرت فترة صحته بينما شهد تحسناً في حركته.
وتتبع الباحثون هذه الآثار وصولاً إلى الميتوكوندريا، وهي التراكيب الدقيقة المسؤولة عن توليد الجزء الأكبر من الطاقة اللازمة للحياة داخل الخلايا. وعند خفض المجال المغناطيسي، تغيرت آلية إنتاج الطاقة في الميتوكوندريا إلى جانب مستويات جزيء "السوبر أكسيد" شديد التفاعل الذي تنتجه.
والجدير بالذكر أن هذه النتائج لم تكن تصنف على أنها إيجابية أو سلبية بالمطلق، بل إن التغير في المجال المغناطيسي نفسه أفرز نتائج متباينة للغاية تبعاً للحالة الصحية الأساسية للميتوكوندريا، مما يوضح أن الحالة الأيضية للجسم هي التي تحكم كيفية تفاعله مع التغيرات في قوة المجال المغناطيسي.
وفي السياق ذاته، قال جيكوب ريد، الباحث بمرحلة الدكتوراه: "إن الأبحاث في هذا المجال لا تزال محدودة، وغالباً ما تتركز حول كيفية استدلال الحيوانات المهاجرة بالمجالات المغناطيسية، أو تجهيز رواد الفضاء للرحلات الفضائية، بينما ما زلنا نفتقر إلى المعرفة الكافية حول أسباب حاجة الكائنات الحية للمجال المغناطيسي أو عدم حاجتها إليه لضمان عملها بشكل طبيعي. ومن شأن هذا المشروع أن يفتح آفاقاً جديدة أمام طرق غير جراحية تركز على الميتوكوندريا، وهو أمر طال انتظاره في مجالات علاج العديد من الأمراض".
صحة
صحة
صحة
صحة