رحيل الفنان والمخرج أحمد إبراهيم حسن إثر حادث مروع يدمي الوسط المسرحي الليبي


هذا الخبر بعنوان "بعد عقود من العطاء.. وفاة أحد أبرز وجوه المسرح الليبي بحادث «مروّع»" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فقد المشهد الثقافي والفني في ليبيا أحد أبرز أركانه، الفنان والمخرج والكاتب المسرحي أحمد إبراهيم حسن، الذي توفي يوم الأربعاء 30 سبتمبر، إثر حادث سير أليم وقع جنوب العاصمة طرابلس وبالقرب من مدينة الزاوية، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية ومنشورات نعي تقاسمها زملاؤه ونشطاء في الحقل الثقافي.
وقد خلف رحيل الفنان أحمد إبراهيم حسن موجة واسعة من الحزن والأسى في الأوساط المسرحية والفنية في ليبيا، متوجاً مسيرة حافلة امتدت لأكثر من أربعة عقود، تنقل خلالها بين عوالم الإخراج والتمثيل والتأليف والإعداد والتدريب، فضلاً عن إسهاماته العديدة في الأعمال الإذاعية والتلفزيونية والسينمائية.
وتشير السيرة الذاتية للفقيد إلى أنه انطلق في مسيرته المسرحية عام 1980، متولياً خلال مشواره عدة مهام ومسؤوليات بارزة، من أبرزها تولي منصب المدير العام للمركز القومي للمسرح، ورئاسة وحدة المسرح التابعة لإدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية والتعليم. كما عمل معيداً بكلية الفنون والإعلام في طرابلس، وتولى تدريس مادتي التمثيل والإخراج في معهد جمال الدين الميلادي للتمثيل والموسيقى.
وحصل الراحل على تكوين أكاديمي متميز في مجالات المسرح، متخرجاً في معهد جمال الدين الميلادي للتمثيل والموسيقى عام 1988، ثم في كلية الفنون والإعلام بطرابلس عام 1997، إلى جانب مشاركته في العديد من الدورات والبرامج التدريبية داخل ليبيا وخارجها. وخلال رحلته الفنية، شارك حسن كمخرج وممثل ومعد وكاتب في أكثر من 100 عمل مسرحي عرضت على خشبات المسارح الليبية والعربية، ومن أبرز الأعمال التي اقترنت باسمه مسرحيات «نواقيس»، و«سكان الكهف»، و«الضباب»، و«رقصة البندول»، و«الغرباء لا يشربون القهوة»، و«الملك يموت»، و«امرأة وحيدة»، إضافة إلى مسرحية «هنا غزة.. هنا العزة» التي أُنتجت عام 2023.
كما توجت مشاركاته في المهرجانات المسرحية داخل ليبيا وخارجها بحصوله على أكثر من 30 جائزة في مجالات الإخراج والتمثيل والتأليف والإعداد والسينوغرافيا، إلى جانب تكريمات عديدة وثقت مسيرته الفنية الغنية.
ولم يقتصر عطاء أحمد إبراهيم حسن على خشبة المسرح، بل امتد ليشمل العمل الأكاديمي والتدريب، حيث وضع منهجاً لمادة التربية المسرحية لوزارة التربية والتعليم، ونظم عشرات الورش التدريبية في مدن ليبية مختلفة، فضلاً عن إسهامه في تأسيس وإدارة فرق ومختبرات مسرحية. كما امتد إبداعه ليشمل الإذاعة والتلفزيون والسينما والفنون التشكيلة والكتابة والنقد الفني عبر الصحف والدوريات الليبية.
وفي سياق النعي، اعتبرت «دار الثقافة الحرة» الراحل أحد أهم مبدعي المسرح الليبي الحديث، مستذكرةً إسهاماته كفنان ومخرج وممثل، بينما عبر زملاؤه وأصدقاؤه عن ألمهم الشديد لفقدانه إثر حادث السير المفجع، مؤكدين حضوره الفني الواسع في مدن ليبية عديدة مثل المرج، وطرابلس، وهون، ودرنة، وبنغازي. ويترك أحمد إبراهيم حسن خلفه إرثاً فنياً عريقاً وتجربة رائدة بدأت منذ عام 1980، لترسم ملامح مضيئة في تاريخ المسرح والفنون والتدريب الأكاديمي في ليبيا.
ثقافة
عاجل
ثقافة
سياسة