موجة سيول عارمة تجتاح عدة دول وسط تحذيرات رسمية متواصلة


هذا الخبر بعنوان "السيول تجتاح مدن العالم.. هل الدول العربية ضمنها؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مناطق واسعة من سوريا والجزائر وإسبانيا أحوالاً جوية بالغة العنف تخللتها أمطار غزيرة وعواصف رعدية عاتية ورياح شديدة، مما أسفر عن تشكل سيول مفاجئة غمرت الشوارع والطرقات وأربكت حركة المرور، بالتزامن مع استنفار فرق الطوارئ والحماية المدنية لاحتواء المخاطر الناجمة عن الارتفاع السريع لمنسوب المياه.
في شمال سوريا، تأثرت مدينتا حلب وإدلب ومناطق أخرى بهطولات مطرية كثيفة أحدثت تجمعات مائية غمرت الشوارع وأعاقت السير، حيث نفذت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أعمالاً ميدانية شملت 34 موقعاً وتجمعاً سكنياً. وتركزت جهود الاستجابة على فتح الطرق الرئيسية، وشفط المياه من المنازل والخيام والمنشآت الحيوية، وإصلاح انهيارات التربة والجدران، فضلاً عن سحب المركبات المتعطلة بسبب المياه.
وأعلنت وزارة الطوارئ حالة التأهب القصوى ترقباً لاستمرار عدم الاستقرار الجوي، محذرة عبر دائرة الإنذار المبكر والتأهب السكان من الاقتراب من مجاري الأودية والمنخفضات، وتجنب عبور المسطحات المائية أو السير في الطرق الغارقة بالمياه والبرد، والابتعاد عن الأماكن المفتوحة أثناء العواصف الرعدية.
وفي أقصى جنوب الجزائر، تواصل مصالح الحماية المدنية جهود البحث والإنقاذ إثر التقلبات العنيفة، حيث تجرى عمليات البحث عن شخص جرفته مياه وادي أبالسة في ولاية تمنراست وسقط في حفرة عميقة. وفي ولاية جانت، أنقذت الفرق ثلاثة أشخاص حاصرتهم المياه داخل سيارتهم بفعل تدفق وادي أسديلن، بينما رفعت السلطات في ولاية إليزي درجة الاستعداد لمراقبة ارتفاع منسوب وادي إليزي وضمان سلامة الأهالي.
أما في إسبانيا، فقد تسببت الأمطار الطوفانية بتحويل شوارع عدة مدن إلى مجارٍ مائية وسط إنذارات رسمية مستمرة حتى الخامس من أكتوبر. وشهدت مدينة سانتا باربرا في إقليم كتالونيا سيولاً جارفة، لا سيما وأن المنطقة لم تستفق بعد من آثار الفيضانات الطينية التي ضربت برشلونة وغمرت أجزاء من شبكة مترو الأنفاق.
وامتدت الحالة الجوية لتشمل أراضي إيبرو، مما دفع هيئة الأرصاد في كتالونيا إلى إطلاق تحذيرات عاجلة لسكان منطقتي بايش إيبرو ومونسيا بالبقاء في المنازل، بالتزامن مع تسجيل مستويات خطورة قصوى للأمطار. ونصحت الحماية المدنية السكان بالصعود إلى الطوابق العليا حال تسرب المياه، في حين بقيت مناطق بلنسية وطراغونة ومقاطعات أخرى تحت الإنذار الأحمر والبرتقالي.
وتأتي هذه الأحداث وسط تحذيرات علمية من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بشأن تزايد مخاطر الظواهر المتطرفة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة العالمية وسخونة مياه البحر المتوسط، والتي تزيد من قدرة الغلاف الجوي على حمل بخار الماء مسبباً أمطاراً أشد وأقوى.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل