استعدادات عسكرية واسعة بقيادة السعودية في اليمن لمواجهة الحوثيين وتأمين باب المندب


هذا الخبر بعنوان "حشد 100 ألف جندي.. السعودية تستعد لهجوم واسع على «الحوثيين»" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد السعودية لشن هجوم عسكري على جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن خلال أسابيع، في إطار خطة تدرس الرياض من خلالها خيارات تبدأ بعملية محدودة على الساحل لتأمين ممر الملاحة في البحر الأحمر، وصولًا إلى هجوم أوسع على عدة جبهات، وفقًا لما أفادت به وكالة رويترز نقلًا عن 6 أشخاص مطلعين على التحضيرات.
وأوضحت المصادر أن أكثر من 100 ألف من القوات اليمنية الحكومية تشارك في العملية، على أن تقود هذه القوات العمليات البرية بإشراف سعودي، بينما تتولى القوات السعودية توفير الدعم الجوي. وبيّنت المصادر، التي شملت مسؤولين خليجيين ويمنيين ودبلوماسيين غربيين، أن الهدف الرئيسي للعملية هو وقف التقدم الذي أحرزه الحوثيون خلال الشهر الماضي على الساحل وسيطرتهم على مناطق وصولًا إلى مضيق باب المندب، الممر البحري الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وتدرس الرياض خيارين رئيسيين، يتمثل الأول في تنفيذ عملية عسكرية محدودة في المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب، والثاني في شن هجوم أوسع يتزامن على جبهات عدة في محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف. وأكد دبلوماسيون غربيون ومسؤول خليجي أن الرياض خلصت إلى صعوبة الدخول في مفاوضات سلام جديدة مع الحوثيين في ظل استمرار سيطرة الجماعة على باب المندب.
من جانبه، توقع السفير الأمريكي السابق لدى السعودية مايكل راتني أن تكون العملية مركزة وأقل نطاقًا من الحملة التي قادتها السعودية عام 2015، موضحًا أن الهدف سيكون استعادة المناطق الساحلية وإعادة حركة الملاحة البحرية إلى وضعها الطبيعي. وأضاف أن السعودية، حتى إن رغبت في هزيمة الحوثيين تمامًا، تحتاج إلى إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل سيطرة الجماعة على الأراضي الممتدة على طول مضيق باب المندب.
وأشارت الخطة، بحسب رويترز، إلى اعتماد السعودية على القوات اليمنية في العمليات البرية، مع اقتصار دورها المباشر على الإسناد الجوي، إلى جانب استمرار الدعم الاستخباراتي الأمريكي للعمليات السعودية، وتقديم دول إقليمية وأوروبية مساعدات عسكرية دفاعية للمملكة مع استبعاد مشاركتها المباشرة في العمليات القتالية داخل اليمن.
وفي سياق متصل، كشف مسؤولون باكستانيون وإقليميون أن باكستان وتركيا قدمتا للسعودية معدات عسكرية تستخدمها المملكة في اليمن. وأوضح مسؤولون أن إسلام آباد أرسلت خلال الشهر الماضي 4 طائرات شحن محملة بمعدات تشمل أنظمة دفاع جوي ومدفعية خفيفة وطائرات مسيرة وأنظمة مضادة للطائرات المسيرة إلى عدن. وأكد مسؤول باكستاني أن بلاده نشرت ما بين 30 و40 ألف جندي في السعودية للمساعدة في حماية الحدود البرية للمملكة والتعامل مع الطائرات المسيرة والصواريخ، مؤكدًا عدم اتخاذ قرار بإرسال قوات إلى اليمن للمشاركة في القتال.
وعلى الميدان اليمني، تصاعدت المعارك بشكل ملحوظ في محافظة تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية السبت خوض مواجهات عنيفة مع الحوثيين في عدة جبهات تزامناً مع غارات جوية استهدفت مواقع وتعزيزات للجماعة. وأفاد محور تعز العسكري باندلاع مواجهات عنيفة في جبهة بني بكاري بمديرية جبل حبشي وفي جبل هان غرب المحافظة، بينما استهدفت الغارات مواقع وتعزيزات حوثية في جبهتي حيفان وراسن جنوب تعز، وفي مديرية سامع شرق المحافظة.
وأعلن المتحدث باسم القوات الحكومية العقيد الركن ماجد النزيلي تنفيذ 71 عملية استهداف ضد تجمعات وتحشيدات وتعزيزات حوثية في مناطق متعددة. وفي المقابل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه خميس مشيط جنوب المملكة، مما أدى إلى إصابة مقيم وإلحاق أضرار مادية في محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير، إضافة إلى سقوط مقذوف على مدرسة في نجران دون وقوع إصابات.
وتتزامن هذه التطورات مع تفاقم الأزمة الإنسانية، إذ أعلنت الأمم المتحدة أن 74% من الأسر في المناطق الخاضعة للحكومة تعاني الجوع، بينما أدت المعارك إلى نزوح عشرات الآلاف وتعطيل خطوط إمداد الغذاء، في الوقت الذي يحذر فيه برنامج الأغذية العالمي من نفاد مساعداته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة