ليبيا
سياسة

نتنياهو يفرض موافقة سياسية مسبقة على العمليات العسكرية في غزة ولبنان تفادياً لأزمات مع واشنطن

المرصد17 أغسطس 2026 في 01:54 م1 مشاهدة
نتنياهو يفرض موافقة سياسية مسبقة على العمليات العسكرية في غزة ولبنان تفادياً لأزمات مع واشنطن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يشترط موافقة القيادة السياسية على عمليات غزة ولبنان لتجنب التصعيد مع واشنطن" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد فرض شرطا جديدا يقضي بضرورة حصول أي ضربة أو عملية عسكرية خارج “الخط الأصفر” في غزة ولبنان على موافقة القيادة السياسية. وأوضحت الصحيفة أن هذا الإجراء يأتي ضمن مساعي إسرائيل للحفاظ على وتيرة قتال لا تفضي إلى مواجهة إقليمية أوسع، أو تدفع الولايات المتحدة نحو اتخاذ خطوات دبلوماسية عقابية قد تصل إلى فرض حظر على الأسلحة.

وقد استثنى نتنياهو من هذا الشرط الحالات التي تمثل تهديدا فوريا لجنود الجيش الإسرائيلي أو لمجتمعات حدود غزة، حيث يُسمح للقوات بالتحرك الفوري لإزالة الخطر دون الحاجة لموافقة مسبقة، سعيا لتحقيق توازن دقيق بين حماية المكاسب العسكرية وتجنب التصعيد غير المحسوب.

تتزامن هذه التطورات مع رغبة الولايات المتحدة في الحفاظ على حالة من الهدوء النسبي في جبهتي غزة ولبنان، بينما تحول تركيز جهودها نحو الملف الإيراني ومضيق هرمز الذي بات يمثل عقبة رئيسية أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب، وسط ضغوط متزايدة من دول الخليج بسبب تعثر واشنطن في تحقيق حسم عسكري في الحرب ضد إيران، ولا سيما في ذلك الممر المائي الحيوي.

وفي ذات السياق، أرسلت الإدارة الأمريكية كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى المنطقة لدفع المسار الدبلوماسي قدما في غزة ولبنان، والضغط على إسرائيل لممارسة ضبط النفس، بالتزامن مع مواجهة الجيش الإسرائيلي لتحديات ميدانية معقدة، أبرزها اقتراب هزيمة الفصائل اللبنانية على امتداد مرتفعات علي الطاهر، والتي تشكل خط الدفاع الرئيسي في جنوب لبنان.

وأفاد المحللون بأن السيطرة على هذه المرتفعات ستفتح أمام الجيش الإسرائيلي طريقا مباشرا نحو وادي البقاع وبيروت والساحل المتوسطي، وهو ما تدركه الفصائل اللبنانية والفلسطينية جيدا، محاولتين استدراج القوات الإسرائيلية إلى معارك عالية الكثافة عبر استهداف الجنود والآليات بالعبوات الناسفة والطائرات المسيرة بغية كسر قواعد اللعبة وإرباك الجهود الدبلوماسية.

وعلى الصعيد الميداني، تواصل إسرائيل رسم ملامح ساحة المعركة عبر ضربات دقيقة، حيث وافقت القيادة السياسية مؤخرا على أربع عمليات اغتيال وقائية، في حين نفذ الجيش الإسرائيلي يوم الأحد ضربتين جويتين خلال ساعة واحدة، استهدفت الأولى عنصرا من الجهاد الإسلامي في خان يونس، والثانية عنصرا من الفصائل الفلسطينية في النصيرات بتهمة التحضير لهجمات وشيكة.

ويؤكد كل من الجيش الإسرائيلي والشاباك أن سياسة المعايرة تعد المفتاح الأساسي للحيلولة دون تفاقم الأوضاع في غزة، مشيرين إلى أن إسرائيل لا تترقب نزع سلاح الفصائل الفلسطينية والجهاد الإسلامي، لكنها تحرص في المقابل على ألا تُتهم بكسر قواعد اللعبة التفاوضية في ظل واقع سياسي وعسكري بالغ التعقيد.

شارك الخبر: