ليبيا
سياسة

ترامب يخير إيران بين خيارين لتسوية الصراع، وطهران تتمسك بشروطها الصارمة لفتح مضيق هرمز

عين ليبيا4 أكتوبر 2026 في 08:27 ص1 مشاهدة
ترامب يخير إيران بين خيارين لتسوية الصراع، وطهران تتمسك بشروطها الصارمة لفتح مضيق هرمز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب يلوّح بخيارين لإنهاء الحرب.. إيران تتمسك بشروط إعادة فتح هرمز" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 4 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن على الولايات المتحدة اتخاذ قرار حاسم بشأن إيران، ملمحًا إلى إمكانية التعامل مع طهران عبر مسارين وصفهما بـ«السهل» و«الصعب». وقال ترامب للصحفيين إن «المسألة فقط في ما إذا كان ذلك سيكون بشكل سهل أو بشكل صعب»، مضيفًا: «يمكننا أن نفعل ذلك بشكل سهل، ويمكننا أن نفعل ذلك بشكل صعب»، ومؤكدًا: «عليّ اتخاذ قرار في ما يتعلق بإيران». وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية للصراع، واستمرار الخلاف بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز وشروط أي اتفاق جديد.

وفي طهران، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة تطرح عبر وسطاء مقترحات تختلف عما تقوله في وسائل الإعلام، مؤكدًا أن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز قبل استيفاء شروطها السبعة المرتبطة بالاتفاق المرحلي المبرم مع واشنطن في يونيو. وأضاف قاليباف، في كلمة قبل بدء الجلسة العلنية لمجلس الشورى، أن الأمريكيين الذين يقدمون مواقف مختلفة عبر وسائل الإعلام طرحوا مؤخرًا مقترحات من خلال وسطاء، مشددًا على أن على واشنطن إدراك أن «مرحلة المماطلة وفرض المطالب الأحادية انتهت»، ومؤكدًا أن موقف بلاده بشأن مضيق هرمز «واضح وجلي».

وتتزامن تصريحات قاليباف مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بعدما نقلت إيران ردًا أمريكيًا على مقترحها عبر وسطاء قطريين، ضمن مساعٍ لإحياء مسار تفاوضي يستند إلى مذكرة يونيو. وأكد قاليباف أن فتح مضيق هرمز سيبقى مرتبطًا بتحقيق الشروط الإيرانية السبعة، محذرًا من أن ما وصفها بـ«التناقضات المصطنعة» تهدف إلى إرباك المجتمع الإيراني وزعزعة عملية صنع القرار، مضيفًا أن طهران لا تبني سياستها العامة وأمنها القومي على تصريحات المسؤولين الأمريكيين وإنما تستند إلى «سلوك العدو وأفعاله الفعلية». وأشار إلى أن بلاده ستواصل المسارين العسكري والدبلوماسي في الوقت نفسه، مؤكدًا أن «المنتصر في ميدان التفاوض هو من يكون مستعدا للحرب». كما تطرق إلى أحداث السابع من أكتوبر معتبرًا إياها نقطة تحول حوّلت ما وصفه بـ«وهم الأمن الزائف» لدى إسرائيل إلى حالة من الخوف المستمر وانهيار ركائز عقيدتها الأمنية.

وفي الجانب الأمريكي، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الحصار الأمريكي على مضيق هرمز «محكم للغاية»، محذرًا من أن جميع الخيارات اللازمة ستكون متاحة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إذا واصلت إيران ما وصفه بـ«التلاعب» بشأن المضيق. وأضاف هيغسيث للصحفيين أن إيران لا تسيطر على المضيق بل واشنطن هي من تملك السيطرة عليه، مشيرًا إلى أن حركة المرور تقترب من مستويات ما قبل الحرب وأن واشنطن في «موقف قوي للغاية». وفي الملف النووي، أكد هيغسيث أن ترامب «مصمم تمامًا» على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، قائلًا: «لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا».

وميدانيًا، أعلنت وسائل إعلام إيرانية إسقاط مسيّرة وصفته بأنها «معادية» فوق جزيرة قشم المطلة على مضيق هرمز مساء السبت، بالتزامن مع تقارير عن سماع دوي انفجارات في المنطقة، في حين أفادت وكالة «مهر» شبه الرسمية بأن المتابعات الميدانية لم ترصد وقوع حادث أمني داخل جزيرة قشم أو محيطها المباشر. وفي الداخل الإيراني، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن السلطة التنفيذية اتخذت «تموضعًا جديدًا لإدارة الظروف الاستثنائية الراهنة» في ظل الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالحرب.

وفي تطور دبلوماسي، أعلنت الولايات المتحدة إخراج عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بعد بقائهما في البلاد رغم طلب المغادرة، وهو ما نفته طهران مؤكدة أن مغادرتها جرت وفق جدول زمني أُبلغت به وزارة الخارجية الأمريكية مسبقًا.

شارك الخبر: